تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
34 - احتواؤه على أسماء الأشياء والملائكة والكنى والألقاب . . 35 - وأخيرا الوجه الخامس والثلاثون من وجوه إعجازه : ألفاظه المشتركة . وهذا الوجه من وجوه إعجاز القرآن هو الغرض من هذا الكتاب ولهذا فقد احتل ثلثي الكتاب ، وهو مضمون الجزء الثاني والثالث .

منهج السيوطي في القسم الأول من كتابه :

ذكرت فيما سبق أن السيوطي جعل كتابه في وجوه إعجاز القرآن ، وقد عدّ منها خمسة وثلاثين وجها - المذكورة آنفا - وبعد النظر والاطلاع على هذه الأوجه يلاحظ القارئ أن هذه الأوجه تكاد تكون منقولة من كتابه ( الإتقان ) حرفيا ، وقد أشرت إلى هذه الملاحظة في أثناء تعريفي ببعض كتبه ك ( تناسق الدرر ) و ( مفحمات الأقران ) و ( الإكليل في استنباط التنزيل ) الذي جعله الوجه الأول من وجوه إعجازه وهو العلوم المستنبطة منه . هذا ومن الملاحظ أيضا أن هناك عددا لا بأس به لا يدخل في إعجاز القرآن كالوجه السادس : مشتبهات آياته ، والسابع : ورود مشكله ، والثامن : وقوع ناسخه ومنسوخه إلخ ، وقد انتبه السيوطي لذلك وأجاب عنها فقال : « وإن كانت بعض الأوجه لا تعد من إعجازه ، فإنما ذكرتها للاطلاع على بعض معانيه » . فواضح من كلام السيوطي أنه قصد في كتابه هذا الجمع والشمول والاتساع في ذكر أوجه إعجاز القرآن الكريم . وإذا عرفت أن هذه الأوجه مذكورة بعينها في ( الإتقان ) وأن مرجعه في ( الإتقان ) هو ( البرهان ) للزركشي « 1 » فسأتكلم عن منهج السيوطي في هذا
هامش
( 1 ) انظر على سبيل المثال مقدمة السيوطي لكتابه معترك الأقران ( طبعة القاهرة ) 1 / 1 - 13 ، وقارن النوع الرابع والستين ( في إعجاز القرآن ) من كتابه الإتقان 2 / 1001 - 1024 ، والنوع الثامن والثلاثين ( معرفة إعجازه ) من كتاب البرهان -