سورة الدّخان قال : « بدئت بذكر القرآن وختمت به « 1 » ، وأولها
فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ
( 10 ) وآخرها
فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ
( 59 ) « 2 » . وقال عن سورة ( ق ) : « بدئت بذكر البعث وختمت به » « 3 » .
وعن سورة ( اقرأ ) لفت النظر إلى المناسبة البديعة التي استنبطها فقال :
« أولها
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
[ 1 ] وآخرها
وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ
[ 9 ] ولا يخفى ما بينهما من المناسبة البديعة » « 4 » .
والسيوطي قد لا يتوصل إلى المناسبة بين أوائل بعض السور وأواخرها ، فيسكت عنها أو أنه يطيل النظر ويمعن الفكر في استنباط المناسبة بين مطلع تلك السورة ومقطعها فيترك فراغا ليعيد النظر فيه فيما بعد ، واللّه أعلم ، ومن السور التي ذكر أسماءها ولم يذكر وجه المناسبة بين مطلعها ومقطعها :
« سورة الطارق ، الأعلى « 5 » ، الفجر ، الشمس ، الضحى ، ألم نشرح « 6 » ، لم يكن ، إذا زلزلت ، العاديات ، القارعة ، الفيل ، لإيلاف قريش ، أرأيت الذي ، الكوثر ، الكافرون ، الفتح ، تبت يد أبي لهب ، الفلق » « 7 » .
فهذه جميعها ذكر أسماءها وترك فراغا لعله يتوصل إلى صلة المناسبة بين
هامش
( 1 ) أولهاحم ( 1 ) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ[ 1 - 2 ] وآخرهافَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ[ 58 ] .
( 2 ) مراصد المطالع : ق 46 / ب .
( 3 ) وذلك بقوله تعالى في أولهاأَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ[ 3 ] وقال في آخرهايَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ[ 44 ] . وانظر مراصد المطالع :
ق 47 / أ .
( 4 ) مراصد المطالع : ق 50 / ب .
( 5 ) سقط اسم هذه السورة من نسخة الجامعة الإسلامية .
( 6 ) سقط اسم هذه السورة من نسخة جامعة الملك محمد بن سعود .
( 7 ) من سورة ( لم يكن ) وهي البينة إلى سورة الفلق ، سقط من نسختي السعودية .