وفي أولها :
ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً
[ 55 ] وفي آخرها
وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً
« 1 » [ 205 ] .
هذا أطول مثال ذكره السيوطي في كتابه ، ويلاحظ أنه من اجتهاداته واستنباطاته إذ لم يشر إلى أي مصدر أو مرجع نقل عنه أو أفاد منه ، لأنه ذكر في مقدمته أن ما كان لغيره صرح بعزوه إليه ، وهذا ما فعله في أول الكتاب في سورة البقرة فقال : « قال الأصبهاني : وافق آخرها أولها من ذكر أوصاف المؤمنين ، ثم الإشارة إلى وصف الكافرين » « 2 » وكذلك نسب القول لقائله في « سورة المؤمنون » فقال : « أولها
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
[ 1 ] وآخرها :
إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ
[ 117 ] قاله الزمخشري » « 3 » .
وفي سورة ( ص ) قال : « أولها
وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ
[ 1 ] وآخرها :
إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ
[ 87 ] قاله الكرماني رحمة اللّه عليه » « 4 » .
ثم يتابع السيوطي السير على هذا المنهج في كل الكتاب وبشكل مختصر ففي سورة الإسراء مثلا يقول : « افتتحت بالتسبيح « 5 » ، وختمت بالتحميد » « 6 » « 7 » وفي سورة الفرقان يقول : « بدأت بتبارك « 8 » وختمت بذلك « 9 » » « 10 » وعن
هامش
( 1 ) مراصد المطالع ، ق 43 / ب - 44 / أ .
( 2 ) م . ن : ق 43 / أ .
( 3 ) م . ن : ق 45 / أ ، وانظر الكشاف : 3 / 45 . وذكر مثل ذلك الكرماني في العجائب :
2 / 769 ، وانظر الإتقان : 2 / 985 .
( 4 ) م . ن : ق 46 / أ ، وانظر الكرماني ، غرائب التفسير وعجائب التأويل : 2 / 1007 .
( 5 ) وذلك في قوله تعالىسُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ[ 1 ] .
( 6 ) وذلك في قوله تعالىوَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً[ 111 ] .
( 7 ) مراصد المطالع : ق 44 / ب .
( 8 ) وذلك في قوله تعالىتَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ[ 1 ] .
( 9 ) وذلك في قوله تعالىتَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً[ 61 ] .
( 10 ) مراصد المطالع : ق 45 / أ .