تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
3 - أبو حيان الأندلسي ( ت 745 ه / 1344 م ) في البحر المحيط . 4 - وللسيوطي كتاب حافل بذلك سماه « أسرار التنزيل » أو « قطف الأزهار في كشف الأسرار » وسيأتي عنه الكلام بالتفصيل إن شاء اللّه تعالى . وكان أبو بكر النيسابوري ( ت 324 ه / 935 م ) « 1 » - وهو أول من أظهر ببغداد علم المناسبة - يزري على علماء بغداد لعدم علمهم بالمناسبة ، وكان يقول على الكرسي إذا قرئ عليه : « لم جعلت هذه الآية إلى جنب هذه ؟ وما الحكمة في جعل هذه السورة إلى جنب هذه السورة » « 2 » . وكان ابن العربي « 3 » ، قد كتب شيئا عن ذلك ، ولكن لما وجد انصراف الناس عن مثل ذلك ترك ما كان يهمّ به وختم عليه ، فقد نقل عنه قوله : « علم عظيم - أي المناسبة - لم يتعرض له إلا عالم واحد عمل فيه سورة البقرة ، ثم فتح اللّه لنا فيه ، فلما لم نجد له حملة ، ورأينا الخلق بأوصاف البطلة ، ختمنا عليه وجعلناه بيننا وبين اللّه ورددناه إليه » « 4 » . فالعلماء تجاه علم المناسبة على ثلاثة آراء : قسم يرى ضرورة استنتاج المناسبات بين الآيات وبيان مدى ارتباط السور بعضها ببعض حتى لو أدى ذلك إلى التكلف في بيان ذلك ، حجتهم في ذلك أن ترتيب القرآن سورا وآيات توقيفي ، وهذا يعني أن هناك سرا في وضع هذه الآية
هامش
( 1 ) هو الإمام عبد اللّه بن محمد بن زياد صاحب التصانيف . تفقه بالمزني والربيع ، وبرع في الفقه والحديث ، انظر الخطيب البغدادي ، تاريخ بغداد ( ط . دار الكتاب العربي ، بيروت : د . ت ) 10 / 120 - 122 وسير أعلام النبلاء : 15 / 65 - 68 . ( 2 ) نقل ذلك الزركشي في البرهان : 1 / 132 والسيوطي في الإتقان : 2 / 977 وانظر معترك الأقران : 1 / 44 . ( 3 ) هو محمد بن عبد اللّه بن محمد الإشبيلي ، القاضي أبو بكر ، قال عنه ابن بشكوال : ختام علماء الأندلس وآخر أئمتها وحفاظها ( ت 543 ه / 1148 م ) . الصلة : 2 / 590 ، طبقات الحفاظ : ص 467 ، والأعلام : 6 / 230 . ( 4 ) انظر البرهان : 1 / 132 ، والإتقان : 2 / 976 .