تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
ومن هنا يقول الدكتور صبحي الصالح « ومعيار الطبع أو التكلف فيما لمح من ضروب التناسب بين الآيات والسور يرتد في نظرنا إلى درجة التماثل أو التشابه بين الموضوعات ، فإن وقع في أمور متحدة مرتبطة أوائلها بأواخرها فهذا تناسب معقول مقبول ، وإن وقع على أسباب مختلفة وأمور متنافرة فما هذا من التناسب في شيء » « 1 » .

المؤلفات في علم المناسبات بين الآيات والسور :

مع جلالة هذا الفن وأهميته ، وأن أكثر لطائف القرآن مودعة في الروابط والمناسبات لم تكثر المؤلفات فيه ، فلم تذكر المصادر شيئا عن من أفرد علم المناسبات بالتأليف حتى عصر الإمام العلّامة أبي جعفر ابن الزبير ( ت 708 ه / 1308 م ) إذ ألف كتابا سماه ( البرهان في تناسب سور القرآن ) يقول في مقدمته : « ولم أر في هذا الضرب الخاص - يعني علم المناسبة بين السور - شيئا لمن تقدم وغبر ، وإنما بدر لبعضهم توجيه ارتباط آيات في مواضع مفترقات ، وذلك في الباب أوضح ، ومجال الكلام فيه أفسح . أما تعلق السور على ما ترتب في الإمام واتفق عليه الصحابة الأعلام فيما لم يتعرض له فيما أعلم ولا قرع أحد هذه الباب ممن تأخر أو تقدم » « 2 » . - ثم تلاه الإسلام برهان الدين إبراهيم بن عمر البقاعي ( ت 885 ه / 1480 م ) « 3 » في كتاب يعد من أجمع ما ألف في بابه ، شامل لجميع
هامش
( 1 ) صبحي الصالح ، مباحث في علوم القرآن ( ط 8 ، دار العلم للملايين ، بيروت : 1974 م ) ص 152 . ( 2 ) ابن الزبير ، البرهان في تناسب سور القرآن ، تحقيق د . سعيد الفلاح ( ط . جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، الرياض : 1408 ه / 1988 م ) ص 72 . ( 3 ) انظر ترجمة في الضوء اللامع : 1 / 101 - 111 ، ونظم العقيان : ص 24 ، والبدر الطالع : 1 / 19 ، والأعلام : 1 / 56 .