تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
المثل من القرآن والاقتباس » « 1 » ثم يتابع شرح الكتاب بقوله : قوله كذا وكذا وقد لا يلتزم ذكر المتن « 2 » . وقبل الشروع في ضرب الأمثلة لبيان منهج السيوطي فيه أمهد لذلك بذكر :

آداب الشارح وشروطه :

« وهي أن يبذل النصرة فيما قد التزم شرحه بقدر استطاعته ويذب عما قد تكفل إيضاحه بما يذب به صاحب تلك الصناعة ليكون شارحا غير ناقض وجارح ، ومفسرا غير معترض اللهم إلا إذا عثر على شيء لا يمكن حمله على وجه صحيح فحينئذ ينبغي أن ينبه عليه بتعريض أو تصريح ، متمسكا بذيل العدل والإنصاف ، متجنبا عن الغي والاعتساف ، لأن الإنسان محل النسيان والقلم ليس بمعصوم من الطغيان . . » « 3 » . وقد أشبع السيوطي الحديث على الفاتحة بحيث جاءت في ( 64 ) ورقة مخطوطة بخط صغير وفي كل ورقة ( 25 ) سطرا فعند الكلام على البسملة من سورة الفاتحة قال القاضي البيضاوي : « بسم اللّه الرحمن الرحيم من الفاتحة وعليه قراء مكة والكوفة وفقهاؤهما وابن المبارك رحمه اللّه تعالى والشافعي وخالفهم قراء المدينة والبصرة والشام وفقهاؤهما « 4 » ومالك والأوزاعي ولم ينصّ أبو حنيفة رحمه اللّه تعالى فيه بشيء فظن أنها ليست من السورة عنده . . . » « 5 » .
هامش
( 1 ) وهو مطبوع ضمن الحاوي للفتاوي : 1 / 259 . ( 2 ) ذكر حاجي خليفة أساليب الشرح وقسمها ثلاثة أقسام وطريقة السيوطي من النوع الثاني والطريقة الأولى أن يذكر المتن والشرح والثانية الاقتصار على اللفظ المشروح فقط وهي طريقة السيوطي في حاشيته هذه . والطريقة الثالثة الشرح الممزوج وهو أن يمزج عبارة المتن والشرح ، انظر كشف الظنون المقدمة 1 / 37 . ( 3 ) كشف الظنون : 1 / 37 . ( 4 ) كذا هو في كثير من النسخ بالتثنية رجوعا إلى البصرة والشام فقط ، دون المدينة . انظر حاشية الشهاب الخفاجي على البيضاوي : 1 / 28 . ( 5 ) تفسير البيضاوي مع حاشية الشهاب : 1 / 27 - 28 .