ومن أشهرها حاشية الشهاب الخفاجي ، وحاشية الكازروني وحاشية القونوي ومن الحواشي المهمة التي ما زالت مخطوطة حاشية السيوطي ( نواهد الأبكار وشوارد الأفكار ) وقد سار السيوطي على المنهج نفسه الذي رسمه البيضاوي وضم إليه نفائس ما تفتقت به قريحته وعصارة ما وصل إليه ذهنه فقال موضحا منهجه « واعلم أني لخصت فيه مهمات ما في حواشي الكشاف السابق ذكرها مما يتعلق بعبارة الكتاب ، وضممت إلى ذلك نفائس تستجاد وتستطاب مما لخصته من كتب الأئمة الحفاظ الحافلة كتذكرة أبي علي الفارسي ، والخصائص والمحتسب وذا القدّ « 1 » ، لابن جني ، وأمالي ابن الشجري ، وأمالي ابن الحاجب وتذكرة الشيخ جمال الدين ابن هشام ومغنيه ، وحاشيته ، للإمام بدر الدين الدماميني ، وشيخنا تقي الدين الشّمنّي » « 2 » .
ثم أكد منهجه الذي سار عليه في كل تآليفه ومصنفاته بقوله « غير ناقل حرفا من كلام أحد إلا معزوا إليه ، لأن بركة العلم عزوه إلى قائله » « 3 » .
ثم بيّن طريقته في هذا الكتاب بشكل أكثر تفصيلا فقال :
« وحيث كان المحل من المشكلات التي كثر كلام الناس عليها أشبعت الكلام فيه بذكر كلام كل من تكلم عليه تكثيرا للفائدة ، ومن المواضع ما وقع فيه تنازع وتباحث بين الأئمة قديما وحديثا ، بحيث أفردوه بالتأليف ، فأسوق خلاصة ذلك المؤلف » « 4 » .
هامش
- حاجي ، البيضاوي مفسرا ، ص : 308 - 311 .
( 1 ) ورد ذكره في خزانة الأدب ، 2 / 129 وفي هامشها « جمعه من كلام شيخه أبي علي الفارسي » ويبدو أن ذا اسم إشارة وقد رجع السيوطي إلى هذا الكتاب في كتابه الإتقان وكتاب شرح أبيات المغني ، انظر مقدمة الخصائص لابن جني بتحقيق محمد علي النجار ( ط الهيئة المصرية العامة للكتاب ، القاهرة : 1986 م ) 1 / 68 - 69 .
( 2 ) نواهد الأبكار ، ق : 5 / أو بهجة العابدين ، ق : 25 / ب .
( 3 ) سبق الحديث عن منهج السيوطي في مؤلفاته انظر ص 193 من هذا الكتاب .
( 4 ) نواهد الأبكار : ق 5 / ب ، بهجة العابدين : ق 25 / ب .