والوضع الذي صنعته يد أعداء الإسلام ، يقول الشيخ محمد محمد أبو شهبة :
« ولا شك أن هذا الدس من عمل زنادقة اليهود أو الفرس » « 1 » .
وقد سار السيوطي على منهجه العام في كتابه هذا ، فهو لم يضع هذه المرويات الإسرائيلية تحت مجهر النقد العلمي للمحدّثين ، واكتفى بعزوها إلى مخرجيها من أصحاب الكتب ، ملقيا عبء التبعة في الرواية على صاحبها ، ومطبقا في ذلك قاعدة « من أسند لك فقد حمّلك » « 2 » .
مصادره :
نظرا لكون السيوطي يميل في كتابه هذا إلى الجمع والاستيعاب ، فقد كثرت مصادره وتنوعت موارده ، وتعددت مناهله ، فهو يكثر من النقل عن أصحاب الكتب الستة والإمام أحمد والطبراني ، والحاكم والبيهقي وابن مردويه وابن أبي الدنيا وغيرهم .
وقد قام الدكتور عامر حسن صبري بتصنيف مصادر السيوطي « 3 » في كتابه ( الدر المنثور ) وقسمها ستة عشر قسما ورتبها حسب وفيات مؤلفيها ، فبدأ بقسم التفسير ثم كتب علوم القرآن .
وقسمها إلى كتب في :
أ - أسباب النزول .
ب - الناسخ والمنسوخ .
هامش
( 1 ) محمد محمد أبو شهبة ، الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير ( ط 4 ، مكتبة السنة ، القاهرة : 1408 ه ) ص 237 .
( 2 ) محمد حسين الذهبي ، الإسرائيليات في التفسير والحديث : ص 120 .
( 3 ) انظر بحث عامر حسن صبري ، مصادر جلال الدين السيوطي في كتابه الدر المنثور في التفسير بالمأثور ( نشر مجلة كلية الآداب ، جامعة الإمارات ، العدد الرابع :
1408 ه ) : ص 185 - 334 .