في قوله تعالى :
إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ
[ البقرة : 119 ] . قال : « أخرج وكيع وسفيان بن عيينة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن محمد بن القرظي قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « ليت شعري ما فعل أبواي » فنزل
إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ
فما ذكرهما حتى توفاه اللّه » هنا يعلق السيوطي على ذلك بقوله قلت : هذا مرسل ضعيف الإسناد .
وأخرج ابن جرير عن داود بن أبي عاصم : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال ذات يوم :
« أين أبواي ؟ » فنزلت ويعلق السيوطي هنا بقوله : قلت : « والآخر معضل الإسناد ضعيف لا يقوم به ولا بالذي قبله حجة » « 1 » .
ولا ننسى موقف السيوطي من هذه المسألة وقوله بنجاة أبوي المصطفى صلى اللّه عليه وسلم ، وقد وضع في ذلك ستة كتب سبقت الإشارة إليها .
وإذا كان في المسند راو مشهور بالضعف فالسيوطي غالبا لا ينبّه على ذلك بل يترك الكلام عنه اعتمادا على شهرته فمن ذلك قوله : وأخرج الثعلبي من طريق السدّي الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس . . « 2 » .
- وأخرج ابن عساكر من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس . . « 3 » .
- وأخرج ابن مردويه من طريق العوفي عن ابن عباس . . « 4 » .
هامش
( 1 ) الدر المنثور : 1 / 271 .
( 2 ) م . ن : 1 / 357 . ومن المعلوم أنه يطلق على هذه السلسلة « سلسلة الكذب » . قال السيوطي في الإتقان : 2 / 1232 « وأوهى طرقه - أي طرق ابن عباس - طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ، فإن انضم إلى ذلك رواية محمد بن مروان السدي الصغير فهي سلسلة الكذب » .
( 3 ) الدر المنثور : 1 / 212 ، قال السيوطي في الإتقان : 2 / 1233 « جويبر : شديد الضعف متروك » . اه والضحاك لم يدرك ابن عباس . انظر ميزان الاعتدال ، تحقيق علي البجاوي ، ( ط دار المعرفة بيروت : د . ت ) 2 / 326 .
( 4 ) الدر المنثور : 5 / 331 ، والعوفي . هو عطية بن سعد بن جنادة الكوفي ، قال ابن -