فهو كتاب جامع فقط لما يروى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه في التفسير « 1 » ، ولكنه مع ذلك لم يخل من نقده لبعض الروايات ، بما يدل على إمامته وتمكنه في علم الجرح والتعديل ، فهو أحيانا يذكر السند ويعلق عليه بالصحة أو الحسن أو الضعف ، أو بعبارات أخرى معروفة عند أهل الحديث « 2 » . فمن الأمثلة التي وردت في كتابه وعلق عليها بصحة الأسانيد قوله :
- أخرج الطبراني وابن مردويه بسند صحيح عن عقبة بن عامر رضي اللّه عنه « 3 » .
- وأخرج البزار وابن مردويه والبيهقي بسند لا بأس به عن الضحاك بن قيس « 4 » .
- وأخرج الطبراني وأبو الشيخ في العظمة ، والبيهقي في شعب الإيمان بسند حسن عن ابن عباس « 5 » .
- وأخرج أبو داود والنسائي والطبراني بسند جيد عن أبي أمامة . . « 6 » .
- وأخرج أبو الشيخ وابن مندة وأبو نعيم في المعرفة وابن عساكر بسند قوي عن جابر بن عبد اللّه . . « 7 » .
هامش
( 1 ) انظر محمود النقراشي السيد علي ، مناهج المفسرين ، نشر مكتبة النهضة ، القصيم ، بريدة ) 1 / 91 ، وقارن ب التفسير والمفسرون : 1 / 253 - 254 .
( 2 ) ذكر عبد اللّه الصديق الغماري في كتابه ( بدع التفاسير ) « أن السيوطي مع كونه التزم ألا يذكر في كتابه هذا حديثا واهيا أو موضوعا ، لكنه لم يف بما التزم به » انظر عبد اللّه الصدّيق الغماري ، بدع التفاسير ( ط 2 ، دار الطباعة المحمدية ، القاهرة : 1965 م ) ص 160 ، ولا أدري من أين نقل هذا الالتزام عن السيوطي ، إذ لم يصرح السيوطي بمثل هذا الكلام لا في مقدمته القصيرة على ( الدر المنثور ) والتي لا تتجاوز بضعة أسطر ولا في أي موضع آخر تحدث فيه عن هذا الكتاب .
( 3 ) الدر المنثور : 4 / 397 ، وانظر 6 / 65 .
( 4 ) م . ن : 5 / 472 .
( 5 ) م . ن : 1 / 226 .
( 6 ) م . ن : 5 / 472 وانظر : 1 / 215 .
( 7 ) م . ن : 4 / 278 .