وقد وصلت تصانيفي إليه ، ولا مصر إلا وتجد شيئا من كتبي لديه . . » « 1 »
وألّف حول هذه المسألة عدة كتب منها ( التنبئة فيمن يبعثه اللّه على رأس المائة ) و ( تحفة المهتدين بأسماء المجددين ) و ( تيسير الاجتهاد ) و ( الرد على من أخلد إلى الأرض وجهل أن الاجتهاد في كل عصر فرض ) وغيرها .
7 - طريقته في التأليف كان لها أثر كبير في كثرة مصنفاته ، فقد بدأ في تلخيص كتب المتقدمين ، ثم انتقل بعد ذلك إلى التصنيف المستوعب المستقل ، وهو إذا ألّف الكتاب الكبير الضخم يعود إلى تقسيمه وتجزئته إلى عدة كتب ، فمثلا في مصنفاته التاريخية يترجم حسب الطبقات ثم يؤلف في كل طبقة مؤلفا مستقلا : ( طبقات الحفاظ ، والمفسرين ، واللغويين والنحاة ، والأصوليين وغيرهم ) « 2 » .
وأحيانا يعكس الأمر فيجمع عدة رسائل ومصنفات في كتاب واحد « 3 » وخير مثال على ذلك كتبه ومؤلفاته المتفرقة في أنواع علوم القرآن ( كأسباب النزول ) أو ( مبهمات القرآن ) أو ( تناسب الآيات والسور ) تجد كل ذلك في كتابه ( الإتقان في علوم القرآن ) .
8 - وأخيرا فإن أكثر من ثلثي مصنفات السيوطي عبارة عن رسائل صغيرة أو فتاوي في واقعات معيّنة قد لا تزيد الواحدة منها في بعض الأحيان على ورقة واحدة ، وهو يضع عنوانا مستقلا لقصيدة لا تتجاوز العشرين بيتا كما فعل في ( تحفة المهتدين بأسماء المجددين ) و ( قطف الثمر في موافقات عمر ) « 4 » و ( نور الحديقة ونور الطريقة ) « 5 » .
هامش
( 1 ) طرز العمامة : 2 / 687 .
( 2 ) انظر على سبيل المثال مقدمة بغية الوعاة .
( 3 ) أحمد شلبي ، السيوطي والدراسات القرآنية ( ط ضمن كتاب الندوة ) ص ، 227 وكذلك مؤلفات السيوطي : 110 وانظر الموسوعة العربية الميسرة : 1059 .
( 4 ) السيوطي ، الحاوي للفتاوي : 1 / 377 .
( 5 ) سبقت الإشارة إليها في أثناء الحديث عن شعره : ص 98 - 101 .