في يوم واحد وسماها ( النفحة المسكية والتحفة المكية ) « 1 » ، وهي تحوي على نحو عشرة أيام « 2 » .
وأنه أنهى تكملة ( تفسير الجلال المحلّي ) في أربعين يوما « 3 » ، وكان يومذاك لا يتجاوز الثانية والعشرين من عمره .
3 - اعتزاله الإفتاء والتدريس ، وانقطاعه عن الناس وهو ما يزال في سن الأربعين ، مما كان له الأثر الأكبر في تحرير مؤلفاته ، فقد نقل تلميذه الشاذلي : « أن الشيخ لما بلغ الأربعين أخذ في التجرد للعبادة والانقطاع إلى اللّه تعالى . . والإعراض عن الدنيا وأهلها حتى كأنه لم يعرف أحدا منهم وشرع في تحرير مؤلفاته ، وترك الإفتاء والتدريس » « 4 » .
4 - وكان لخصوماته العلمية مع منافسيه كبير الأثر في تأليفه لعدد لا بأس به من المؤلفات مثل ( الاستنصار بالواحد القهار ) و ( طرز العمامة في التفرقة بين المقامة والقمامة ) و ( الكاوي في تاريخ السخاوي ) و ( الدوران الفلكي على ابن الكركي ) « 5 » وغيرها وكان يرد على من خالفه في الفتوى برسائل ويؤلف فيها المؤلفات وكتابه ( الحاوي للفتاوي ) مليء بمثل ذلك ، وقد نقل عنه تلميذه الشعراني قوله « وخالفت أهل عصري في خمسين مسألة ، فألّفت في كل مسألة مؤلفا أثبت فيه وجه الحق » « 6 » وقال تلميذه الشاذلي : « وكان إذا
هامش
( 1 ) التحدث بنعمة اللّه : 79 ، وانظر مقدمة السيوطي على مقاماته ( ضمن شرح مقامات السيوطي ) 1 / 222 .
( 2 ) لب اللباب : ص 286 .
( 3 ) تفسير الجلالين : ( بهامش الفتوحات الإلهية ) ( ط . دار إحياء التراث ، بيروت ) 2 / 668 .
( 4 ) بهجة العابدين : ق 20 / ب ونقل أيضا عن الشعراني في الطبقات الصغرى : 32 وانظر الكواكب السائرة : 1 / 228 ، وشذرات الذهب : 8 / 53 .
( 5 ) انظرها ( في شرح مقامات السيوطي ) .
( 6 ) الطبقات الصغرى : 20 .