الأصل الثالث : تعريف الحال بعد الموت ، وأحوال الآخرة .
الفرع الأول : أحوال المجيبين للدعوة ، والمخالفين لها .
الفرع الثاني : ذكر مجادلة الخصوم ، ومحاجّتهم ، وحمل اليهود والنصارى - ومن يجري مجراهم - بالمجادلة والمحاجة على طريق الحق .
الفرع الثالث : تعريف عمارة منازل الطريق ، وكيفية أخذ الزاد وأهمية الاستعداد ، وذاك قياس الشريعة ، وتبيين الحكمة في أوامرها التي تتعلق بأفعال أهل التكليف . » « 1 »
أما بالنسبة للأحكام فيمكن أن نجملها في ثلاثة أنواع رئيسية :
1 - الأحكام الاعتقادية :
تتعلق بما يجب على المكلف اعتقاده في اللّه ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الآخر . وقد فصّل القرآن القول في هذه الأحكام في آيات كثيرة ، منها :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ ، وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً
( النساء / 136 ) . وسنأتي على شيء من التفصيل عنها في الباب الثاني .
2 - الأحكام الخلقية :
وتتعلق بما يجب على المكلف أن يتحلى به من الفضائل ، وما يجب أن يتخلى عنه من الرذائل . وهذه فصّلها القرآن في آيات كثيرة ، منها :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ . .
( النحل / 90 ) . وسنأتي على جميع الأحكام تفصيلا في الباب الثاني .
3 - الأحكام العملية :
وتتعلق بما يصدر عن المكلف من أقوال وأفعال وعقود وتصرفات توصف بالصحة أو الفساد أو البطلان . وهذا النوع هو فقه
هامش
( 1 ) المختار من التراث العربي / 69 . ( المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر ) 2 / 88 .