أو لو أنه حدثت معركة وهزم فيها الروم أكان بعد ذلك يصدّق أي إنسان القرآن ؟ أو يؤمن بالدين الجديد ؟ . . ثم إذا القرآن من عند محمد ، فما الذي يجعله يدخل في قضية غيبية كهذه ؟ لم يطلبها أحد ولم يتحدّه فيها إنسان . . ولكن القائل هو اللّه ، والفاعل هو اللّه ، ومن هنا كان هذا الأمر الذي نزل فيه القرآن يقينا سيحدث ، لأن قائله ليس عنده حجاب الزمان وحجاب المكان ، ولا أي حجاب ، ومن هنا حدثت الحرب وانتصر الروم على الفرس فعلا ، كما تنبّأ القرآن . . » « 1 »
وهكذا حفل القرآن بتنبؤات منها ما تحقق وقت نزول القرآن ، ومنها ما تحقق بعد بضع سنوات ، أو أثبته العلم بعد سنين .
هامش
( 1 ) معجزة القرآن ، ص - 20 - 22 ، طبعة القاهرة .