تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز في القرآن طريق إلى الإيمان — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
مزيد من الآيات الكونية ودلائل الإعجاز ، إلّا إذا كان مستكبرا أو متعصّبا إلى فئة . قال تعالى :
سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ، وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها . .
( الأعراف / 146 ) . من أجل أمثال هذا الإنسان عرضت في الباب الأول بعض الشبهات التي أثارها المشككون من أعداء الإسلام ، وبعض ما قيل في الرد على تلك الأقاويل . وابتدأنا المرحلة الثانية بالتوجيه القرآني :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ . .
( النساء / 101 ) بهدف بيان تنوّع الأحكام والمقاصد القرآنية ، والتي هي بنفس الوقت وجه من وجوه الإعجاز القرآني . واهتممنا بالمقاصد الرئيسية الثلاثة : 1 - الهداية إلى العقيدة الصحيحة ، فشرحنا أركان الإيمان للتأكيد بأنه لا يكفي أن نؤمن بأن القرآن معجزة ، فالإيمان يتطلب تصديقا وامتثالا لمضامين المعجزة . وبنيت الأبحاث على المنهج القرآني في دلائل وجود الخالق ، مبيّنا كيف اعتمد القرآن على الفطرة الإنسانية التي فطره اللّه تعالى عليها ، وكيف غذّى القرآن هذه الفطرة بطلب التأمل في النفس ، وفي السماء ، وفي الأرض ، وفي كل ما حول الإنسان من الأجرام العلوية وما فيها من نظام محكم ، إلى الذرّة المتناهية في الصغر ، ليرى دلائل وجود الخالق الحكيم وقدرته . وعرّجنا على الأدلة النظرية التي لا تتنافى مع التوجه القرآني طالما أنه خاطب العقل مرارا وجعله محور التكليف والقيام بالأعمال التشريعية . وأتينا على بحث كل ركن من أركان الإيمان وأهميته . 2 - العبادات ، وأنها الأعمال المعبرة عن صدق الإيمان تجاه الخالق . وهنا تعرّضنا إلى أركان الإسلام ، وإجمال القرآن لها ، وتوضيح السنّة الشريفة لها . 3 - المعاملات ، وأنها الأعمال المعبرة عن صدق الإيمان تجاه الفرد والمجتمع والإنسانية جمعاء . ثم أوضحنا الرباط الوثيق بين العقيدة وكل من العبادات والمعاملات وصولا إلى