تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز في القرآن طريق إلى الإيمان — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
بيان وضوح الشريعة الإسلامية في دعوتها إلى التوحيد ، وإلى التآخي والتآلف الذي يعالج تخلف الأمة الاجتماعي ، وإلى العمل المنتج الذي يعالج التخلف الاقتصادي والوفاء ، وإلى تربية الفرد وتنشئة الأجيال المؤمنة القوية ، ودعوة إلى الجهاد بالنفس والمال للذود عن كرامة الأمة وعزتها ووحدة أراضيها . فهي الدواء لحالات ضعفنا التي أطمعت الأعداء فينا مهما حاول المخادعون أن يضلّونا سواء السبيل . وقد حذّرنا القرآن منهم بقوله :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ
( البقرة / 8 و 9 ) . وهؤلاء المخادعون لهم أساليب متعددة ؛ فبعضهم يخادع باسم دعوة إلى التحديث ، أو التقدم ، وخدمة لمخطط مركّز من أعداء الإسلام أحيانا . مخطط متنوع الأساليب والأفواج ، كلّ منها يسلك طريقا ، فوج بدأ الهجوم بشكل سافر ومباشر على القرآن ونصوصه ، ومن حججه عدم صلاحية القرآن لكل زمان ومكان ، أو يحاول تصوير الإسلام بأنه صورة متحجرة قديمة - وهذه نغمة مكرورة يرددها الأجانب للطعن في الشريعة الإسلامية ، عن جهل تارة ، وعن سوء قصد تارة أخرى ، وعنهم انتقلت إلى كثير من شبابنا الذين لا يفقهون حقيقة الأمر في هذا الموضوع - . وفوج آخر سلك طريق التشكيك بنصوص السنّة للنفاذ إلى التشكيك بنصوص القرآن ، وما ذلك إلّا لخدمة أهداف أعداء الدين أو إحلال الانحلال الخلقي محل الالتزام الديني ، إذ لا ينتقد قطع يد السارق إلّا من يريد أن يحلّ لنفسه السرقة ، وكذا من يريد الاعتداء على أعراض الناس . وفوج آخر يحاول زعزعة المفهوم الحقيقي للجهاد . وفئة نفذت إلى المسلمين بالمسلمين أنفسهم . ومن أشرس هذه الفئات فئة تدّعي حب الإسلام وحرصها على الدفاع عن المسلمين ، وتسمح بالعبادات ما دامت في طور الشكل ، أما إذا بلغت الجوهر الداعي إلى تآخي المسلمين ورصّ صفوفهم ضدّ خطر المتآمرين عليهم من يهود - داخليين أو
الإعجاز في القرآن طريق إلى الإيمان — صفحة 246 | منيب الطحان