بالنيّات ، وإنّما لكلّ امرئ ما نوى ) « 1 » . وهذا الحديث أصل للقاعدة الفقهية :
( الأمور بمقاصدها ) .
ربما أطلت الحديث في هذه الفقرة ، ذلك لارتكاز المعاملات على الناحية الخلقية التي هي منطلق صلاح الفرد وعلاقته مع المجتمع .
2 - من الناحية العلمية :
قال تعالى :
وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ
( النساء / 112 ) . بل إن اللّه جلّ شأنه صرّح بأنّ رسوله قد بلغ بهذا العلم مكانة تؤهله إلى أن يربي النفوس ، فقال :
كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ
( البقرة / 151 ) .
3 - من الناحية التهذيبية :
قال تعالى :
وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
( الشورى / 52 ) ، أي تدعو إلى دين اللّه الذي شرعه لعباده وفيه ما فيه من التهذيب .
4 - من الناحية الدينية :
قال تعالى :
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ
( إبراهيم / 1 ) .
5 - من الناحية العملية :
إيصال الرحمة إلى العباد ، قال تعالى :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ
( الأنبياء / 107 ) .
6 - من الناحية الشخصية :
حيث شرح اللّه تعالى صدر النبي إلى الإيمان ، وأعانه على تحمل أعباء الرسالة ورفع ذكره مدى الأزمان . فجعل أول أركان الإسلام : شهادة أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا رسول اللّه ، فلا يعدّ مؤمنا باللّه من لم يؤمن برسالته عن ربّه . قال تعالى :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا . .
( الحجرات / 16 ) .
هامش
( 1 ) رواه البخاري في سبعة مواضع ، ومسلم ، والترمذي في كتاب الجهاد ، وغيرهم عن عمر بن الخطاب .