- الإمعان في المعاصي يؤدي إلى حلول النقم وكثرة المحن .
وهكذا حين نفكر في معاني القرآن نجد توجيهات حية ترشدنا إلى معالم الطريق ، ودعوة للحياة متجددة ، موزعة في العديد من السور أو الآيات ، أو نجد سورة تناولت أحكاما متعددة .
جانب آخر لا بدّ من التنويه عنه ، وهو أننا تعرّضنا للحديث عن العبادات والمعاملات لبيان شمولية القرآن وتنوّع أغراضه كوجه من وجوه الإعجاز القرآني الذي اعتبرناه طريقا من طرق الإيمان . والإيمان لا يتجلى إلّا في أداء العبادات المفروضة ، وفي أسلوب التعامل مع الذات ومع الآخرين . وهذا ما تحتاجه كتب كثيرة . لذا سأعرض لمحات ، كما عرضت لمحات في مجال العبادات . وهذا ما دعاني إلى الاكتفاء بتثبيت أرقام العديد من الآيات دون نصوصها . هذا بالنسبة للمنهج القرآني . أما بالنسبة للمؤلفات التي يمكن الرجوع إليها لمعرفة تفصيل المجمل فالسيرة النبوية تعتبر مقدمة على غيرها ، طالما نص المنهج القرآني على أن طاعة الرسول من طاعة اللّه ، وأن لنا في رسول اللّه أسوة حسنة . ففيها أيضا توجيهات حية ترشدنا إلى معالم الطريق . وقد نجد دلالات عديدة أحيانا من خلال حادثة واحدة . وهذا يتطلب دراسة السيرة النبوية وفقهها . وأوجه اهتمام القارئ الراغب بالحصول على الأحكام العملية إلى كتابين :
الكتاب الأول ؛ السيرة النبوية المعروفة بسيرة ابن هشام . فقد اتفق الباحثون على أن ما كتبه « محمد بن إسحاق » ( - 152 ه - ) يعدّ من أوثق ما كتب في السيرة النبوية . غير أن كتابه ( المغازي ) فقد فيما فقد ، وقد جاء بعده بنصف قرن :
( أبو محمد عبد الملك ، المعروف بابن هشام ) ، فروى لنا هذه السيرة
الإعجاز في القرآن طريق إلى الإيمان — صفحة 218
مساهمون: منيب الطحان
ص٢١٨