تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز في القرآن طريق إلى الإيمان — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤

خاتمة الفصل

بعد معرفة أركان الإسلام يجب أن ندرك مدى الترابط بين أركان الإسلام وأركان الإيمان ثم ما سيأتي ذكره عن المعاملات في الفصل القادم . وهذا ما تؤكده الآية التالية :
لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ ، وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ ، وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ ، وَأَقامَ الصَّلاةَ ، وَآتَى الزَّكاةَ ، وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا ، وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ ، أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ
( البقرة / 177 ) . فلا يكفي الاتجاه إلى القبلة لحصول البر إذا لم يكن القلب مطمئنّا بوجود اللّه تعالى ووحدانيته ، وبطاعة رسوله والاهتداء بهديه . . فالإسلام لا يعدّ العبادة مجرد إقامة الشعائر ، وإنما هي الحياة كلها ، فهو دين الوحدة بين العبادة والمعاملة والعقيدة ، دين الوحدة بين الروحيات والماديات ، فإذا التزم المسلم بالأركان التي أتينا على ذكرها في الفصلين السابقين ، عمل على مراعاة أقواله كما يراعي أعماله ، طالما حرّرته فلسفة التوحيد من الخوف والجبن وأصحاب النفوذ في نطاق الالتزام بروح الإسلام .