تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز في القرآن طريق إلى الإيمان — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
الأكل والشرب أي العلاج الطبيعي بدلا من العقاقير . فهو بمثابة استحمام للجهاز الهضمي مما عاناه العبد طوال أيام السنة من تتابع الطعام عليه في كل وقت . « يحضرنا قول طبيب مسيحي في حكمة الصوم ، وهو الدكتور « شخاشيري » : اعلم أن انتفاعك من الطعام القليل الذي تأكله في انتظام يزيد على انتفاعك من الطعام القليل الذي تأكله في غير انتظام ومن غير بطء في المواعيد . وحدد الدكتور المذكور فوائد الصيام في عدة نواح : 1 - علاج اضطرابات الهضم واضطرابات المعي ، وبالذات المزمنة منها . 2 - علاج لزيادة وزن الجسم . 3 - إقلال السكر في الدم والعمل على إخفائه من البول . 5 - أمراض القلب المصحوبة بتورم في القدمين والساقين وتضخم حجرات القلب . . . » « 1 » وفي فرضية الصوم كما في غيرها من الفروض كثير من التيسير ورفع الحرج عن الصائم ، منها : « لم يؤاخذ الصائم حين ينسى فيأكل أو يشرب ، بل تسامح - الشارع - عنه في ذلك وأمره بإتمام صومه في ذلك اليوم الذي حصل منه الأكل والشرب فيه ناسيا ، ولم يكلفه بقضائه ، بل أخبر بأن ذلك رزق ساقه اللّه إليه ، إزاحة لما قد يعلق في قلبه من غمة . وقدم للمسافر تسهيلات تبعد عنه أسباب العناء ، فقد أرخص له بأن يفطر في رمضان على أن يصوم الأيام التي أفطرها في أيام أخر حينما يرجع إلى البلد ويشعر بالراحة التي لا يجدها في السفر
وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ، يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
( البقرة / 185 ) وليس حظ المريض من عناية اللّه ويسره بأقل من حظ المسافر ، بل رخّص له في الفطر أيام مرضه ، تفاديا لما يحتمل من زيادة المرض ، فإذا تم
هامش
( 1 ) الإعجاز الطبي في القرآن ، ص - 214 .