تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز في القرآن طريق إلى الإيمان — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
يقول « سيد قطب » : « الزكاة حق الجماعة في عنق الفرد ، لتكفل لطوائف منها كفايتهم أحيانا ، وشيئا من المتاع بعد الكفاف أحيانا . وبذلك يحقق الإسلام جانبا من مبدئه العام :
كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ
( الحشر / 7 ) ذلك أن الإسلام يكره للناس الفقر والحاجة . ويحتم أن ينال كل فرد كفايته من جهده الخاص وموارده الخاصة حين يستطيع ، ومن مال الجماعة حين يعجز لسبب من السباب . . ويكره الإسلام أن تكون الفوارق بين أفراد الأمة بحيث تعيش منها جماعة في مستوى الترف ، وتعيش جماعة أخرى في مستوى الشظف ، ثم أن تتجاوز الشظف إلى الحرمان والجوع والعري . . » « 1 » . ولا يظن القارئ أن مجرد امتلاك شيء من الأموال يوجب الزكاة ، ففي الزكاة كما في غيرها من جوانب الشريعة الإسلامية التيسير ورفع الحرج . « 2 » « فلم يوجب الإسلام الزكاة إلّا مرّة واحدة في العام الكامل ، ولا تجب في النصاب حين يكون على صاحبه شيء من الالتزامات المالية كالدين والكفارة . وأباح أن تصرف الزكاة من الزوجة لزوجها ، ومن القريب لقريبه ، بل نجده حيث على فعل ذلك ويشجع على انتهاجه ، ويرغب في سلوكه بأن جعل الصدقة حينما تصرف فيه تحمل طابع الصلة كما تحمل طابع الصدقة وتنتج أجر القرابة كما تنتج أجر الصدقة . » « 3 »
هامش
( 1 ) العدالة الاجتماعية في الإسلام ، ص - 146 . ( 2 ) وضع الشارع لوجوب الزكاة شروطا يمكن الرجوع إليها في كتب العبادات ( منها : الفقه على المذاهب الأربعة للجزيري ، وأحكام العبادات للدكتور كامل موسى ) لمعرفة التفصيلات الشرعية حول شرائط فرضية الزكاة ومتى تجب في عروض التجارة والسوائم والذهب والفضة وفي زكاة الزروع والثمار ، وفي شروط صحة أداء الزكاة وما إلى ذلك . ( 3 ) انظر : صور من سماحة الإسلام ص - ( 58 - 61 ) .