تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز في القرآن طريق إلى الإيمان — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وغير الصحيحة ، ورسموا القواعد التي تختبر بها كل رواية من روايات الحديث . « 1 » وصدق القائل : « لم يشهد التاريخ الإنساني بطوله وعرضه من التوثيق والصدق وتحري الحقيقة ما شهدته تلك الحقبة من تاريخ الإسلام ورجاله السابقين ، حيث توفر على دراستها وتتّبع أبنائها جهد بشريّ خارق ، نهضت به أجيال متساوقة من علماء أفذاذ لم يدعوا من ذلك العصر الأول للإسلام همسة ولا خلجة إلّا وضعوها تحت مجاهر الفحص وأضواء الدراسة والنقد . . » « 2 » ومن الكتب التي بحثت في هذا المجال كتاب : ( أصول الحديث - علومه ومصطلحه ) للدكتور محمد عجاج الخطيب ، استعرض فيه القواعد والأسس التي اتبعت في قبول الحديث وردّه ، وفي تحمّله وأدائه . وبحث في أحوال الرواة والروايات وما يترتب على ذلك من أحكام بين القبول والرد . وقد جاءت أبحاثه مكملة لما جاء في كتابه ( السنّة قبل التدوين ) الذي بحث في اهتمام الأمة الإسلامية بالحديث قبل أن يودع في أمهات مصنفاته المشهورة ، وانتهى إلى أن السنّة قد حفظت على أحسن وجه منذ عصر الرسول حتى عصر التصنيف . كما فنّد بعض شبهات المستشرقين ، وردّ على بعض الآراء المشككة ، وبيّن أنواع الأحاديث النبوية التي تقسم من حيث السند إلى : متواتر ، وصحيح ، وحسن ، وضعيف . أما أهم مصادر الأحاديث الصحيحة فهي :
هامش
( 1 ) وهذا يذكّرنا بعبد اللّه بن المبارك ( 118 - 181 ه - ) الذي أدرك العهد الأموي وعاش حتى أيام هارون الرشيد . كان فقيها ، عالما ، ورعا ، تقيّا ، زاهدا ، مجاهدا ، ذكره ابن النديم في الفهرست بين فقهاء المحدثين . اتفق الأئمة على توثيقه وإمامته ، وقوله في الحديث مقدم على سواه ، فكان نقادا يفرق بين صحيح الحديث وسقيمه . - تذكرة الحفاظ ( 1 / 252 ) - . ( 2 ) رجال حول الرسول ، ص - 7 .