تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز في القرآن طريق إلى الإيمان — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
مطلقة ، فجاءت السنة لتقييد هذا المطلق وتجعل القطع من الرّسغ ، كما ثبت في الحديث الصحيح . الحالة الثالثة : أن تشتمل السنة على حكم جديد ، كما ورد في تحريم السنّة للجمع بين المرأة وعمّتها ، والمرأة وخالتها في الزواج . « 1 » وكي لا يختلط كلام اللّه تعالى بحديث الرسول أثناء نزول القرآن كان الرسول يمنع كتابة أحاديثه . واستجاب الصحابة لذلك ، فقد ورد عن أبي سعيد الخدري أن الرسول صلّى اللّه عليه وسلم قال : ( لا تكتبوا عني شيئا سوى القرآن ، فمن كتب عليّ شيئا فليمحه ) . « 2 » « وظلّ الأمر كذلك حتى كانت أيام عمر بن عبد العزيز الذي ولي الخلافة من سنة ( 99 - 101 ه - ) ، ويذكرون أنه ظلّ يستخير اللّه تعالى أربعين يوما في تدوين الحديث ، فخار اللّه له . وأذن لأبي بكر بن محمد بن عمرو ابن حزم « 3 » في تدوين الحديث ، فدوّن ما كان يحفظه في كتاب بعث به إلى الأمصار . كما أمر عمر بن عبد العزيز أيضا محمد بن مسلم بن شهاب الزهري شيخ مالك أن يدوّن الحديث فصنع في ذلك كتابا . . » « 4 » . وضمانا لصحة ما ورد عن الرسول صلّى اللّه عليه وسلم من فعل أو تقرير أو قول ، وضع أئمة الحديث وعلماؤه مناهج دقيقة للتفريق بين الأحاديث الصحيحة
هامش
( 1 ) لمزيد من التوضيح أنظر : الموافقات للإمام الشاطبي ( 4 / 16 ) ن وإعلام الموقعين ( 2 / 289 ) . ( 2 ) أصول الحديث - علومه ومصطلحه - ص - 47 . وصحيح مسلم بشرح النووي ( 18 / 129 ) . ( 3 ) كان أبو بكر قاضيا وواليا على المدينة ، توفي سنة 120 ه - . ( 4 ) تهذيب سيرة ابن هشام ، عبد السلام هارون ، ص - 7 .