3 - ما يترتّب على صفات اللّه تعالى من الحقائق الاعتقادية
يقول ابن القيّم : صفات اللّه سبحانه منزهة عن النقائص والعيوب المنافية لكماله وكمال ربوبيته . . أسماؤه كلها حسنى ، وصفاته كلها كمال ، وأفعاله كلها خير وحكمة ومصلحة . فمن شبّه اللّه بخلقه فقد كفر ، ومن جحد حقائق ما وصف اللّه به نفسه فقد كفر . ومن أثبت له حقائق الأسماء والصفات ونفى عنه مشابهة المخلوقات فقد هدي إلى صراط مستقيم . « 1 »
لهذا وجب علينا الاعتقاد بما يلي :
1 - تنزيه اللّه تعالى عن أضداد هذه الصفات ، وعن النقائص .
2 - نفي العلة الغائية عن أفعاله ، فهو خالق الأسباب والمسببات .
3 - لا يجب على اللّه تعالى شيء ، فهو الخالق للأشياء وصفاتها .
4 - مصير الإرادة الإنسانية أمام إرادة اللّه تعالى
وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ ، إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً
( الإنسان / 30 ) .
5 - وجوب الإيمان بالقضاء والقدر : فالقضاء فرع عن ثبوت صفة العلم والإرادة للّه عزّ وجلّ . والقدر هو إيجاد تلك الأشياء بالفعل طبقا لعلمه الأزلي المتعلق بها .
ومن هنا نعلم أن القضاء والقدر لا علاقة لهما بالجبر ، لأن اللّه تعالى بموجب ألوهيته لا بد أن يكون عالما بما سيفعله عباده ، وبما سيقع في ملكه . لذلك حين جيء إلى عمر بن الخطاب بسارق وسأله : لم سرقت ؟ أجاب السارق : قضى اللّه عليّ . فأمر عمر بقطع يده وجلده أسواطا . فسئل في ذلك ، فقال عمر : القطع
هامش
( 1 ) الروح ، ابن القيم الجوزية ، ص - 255 .