تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز في القرآن طريق إلى الإيمان — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
الكمالات . وهذا الاعتقاد في أصله فطرة عند الإنسان العاقل . واعتقادنا هذا يغاير ما في عقائد المسيحية واليهودية والديانات الأخرى في الجوهر والأصول . « فالمسيحية لديها الشرك والتعدد . واليهودية تعتقد بالتعدد وإن كانت تؤمن بوحدانية « يهوه » أو « ألوهيم » ولكنها إلى جانب ذلك تعترف بوجود آلهة آخرين ، فاللّه عندها إله قومي محلي مقصور على الشعب المختار ، فهو إله أشبه برئيس قبيلة أو شيخ عشيرة ، ووصفوه بنقائص البشر . . » « 1 » . هذا الخالق الذي آمنا به والذي أنزل الكتاب بالحق يدعونا إلى الإيمان الكامل بقوله :
آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ ، لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ ، وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ
( البقرة / 285 ) . فإلى تتمة أركان الإيمان في الأبحاث التالية لفهم حقيقة الإيمان الكامل .
هامش
( 1 ) الإسلام - بحث في العقيدة والإيمان ، ص - 207 . وممّا جاء في الصفحة 259 : « واللّه تعالى في المسيحية المحرفة هو الأب ، والمسيح هو اللّه الابن ، ومعهما روح القدس ، وهذا هو الثالوث المقدس عند المسيحيين . واللّه في اليهودية ( يهوه ) وهو إله اليهود الخاص بهم . » .