تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز في القرآن طريق إلى الإيمان — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ ، وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ
( إبراهيم / 32 و 33 ) « 1 » . « وما يدرينا لو منحنا بعض حواس أخرى غير التي داخلة في تركيبنا ، لاكتشفنا من حولنا أشياء كثيرة هي مغيبة عنّا الآن ، لأننا لا نحس بها ، إذ لا توجد لدينا الحاسة التي نتمكن بواسطتها أن نكتشفها وندركها . وقد اكتشف العلم الحديث أن الفضاء مملوء بالصور التي لا نستطيع أن نشاهدها بأبصارنا لفقد الانسجام والتوافق بين وضعها ووضع أبصارنا . كما أنه مملوء بالأصوات التي هي فوق مستوى سمعنا أو دون مستواه ، ونحن لا نسمع من ذلك شيئا . كما استطاع العلم الحديث أن يكتشف الأجهزة الخاصة التي باستطاعتها التقاط الأصوات والصور من الجو لنقلها إلينا بعد أن تحوّلها إلى صور وأصوات تتناسب مع مستوى ووضع أسماعنا وأبصارنا . فإذا جزمنا بأن مكانا ما مثلا لا يوجد فيه أي صوت ، لا بشكل ظاهر ، ولا بشكل خفي نعجز عن إدراكه ، ثم جيء إلينا بالأجهزة القادرة على التقاط الصوت الخفي من نفس ذلك المكان ثم أديرت بحيث تلتقط الصوت وتنقله لنا ، لكان ذلك تكذيبا لنا فيما ادّعينا سابقا ، وبرهان الحس الجديد المشاهد فيها أعظم شاهد . . » « 2 » يقول الدكتور خالص جلبي : « إن البصر له حدود لا يتجاوزها ، كما إن نفس الشيء المرئي إذا ابتعد أكثر من اللازم تشوّشت رؤيته ، وهي ما تعرف بنقطة المدى ونقطة الكثب . والألوان المرئية لها طيوف يمكن للعين أن تبصرها ، ولكن هناك إشعاعات عديدة لا تراها العين ، ولا يدركها البصر . إن هذا يجعلنا نقول : إن هناك أشياء غير منظورة في هذا الكون ، فهناك إشعاعات مجهولة ،
هامش
( 1 ) انظر الآيات : 3 - 16 / النحل . 61 - 65 / العنكبوت . 21 - 23 / الأنفال . 12 / الجاثية ، وغيرها . ( 2 ) العقيدة الإسلامية وأسسها ، عبد الرحمن حبنكة ، ص - 14 .