تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز في القرآن طريق إلى الإيمان — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
تحريم الخمر دفعة واحدة ربما قالوا : لا ندع الخمر أبدا . ويمكن اعتبار معرفة علم الناسخ والمنسوخ « 1 » ضربا من ضروب التدرج لأن معرفتنا بما صحّ من وجوهه تيسر علينا تعيين الآيات التي نزلت قبل غيرها ، وتظهرها على جانب من حكمة الخالق في تربية الخلق .

3 - التلطّف بالنبي صلّى اللّه عليه وسلم والتخفيف عنه

؛ من شدة ما يلقاه عند نزول الوحي ، إذ كان يلاقي شدّة حين نزول الوحي مع أنه لا يدوم إلّا قليلا ، فكيف يكون حاله لو طال نزول الوحي عليه أيّاما حتى يتم وحي القرآن بكامله .

4 - تأكيد معنى الإعجاز : « 2 »

الإعجاز كما تقدم في تعريفه بيان عجز الغير وضعفه عن المجاراة . وتنجيم القرآن تضمن تأكيدا لهذا المعنى ، إذ لو نزل القرآن دفعة واحدة لاحتج العرب بأنهم لا يستطيعون مجاراة القرآن جملة واحدة ، ولكنهم بإمكانهم أن يأتوا بجزء منه فقط ، فكان مجيء القرآن منجّما ردّا لهذه الدعوى بأن القرآن قد أنزل أجزاء وهو يتحداهم بكل جزء من أجزائه لا بكله فقط . وفي هذا منتهى التحدي المعجز . . ثم إلى جانب ذلك فإن انسجام آيات القرآن وتناسقها مع تنجيمها زيادة إعجاز عما لو نزلت دفعة واحدة . ا . ه -

5 - رسوخ الأحكام في الذهن والدقة في فهمها

؛ فنزول القرآن خلال أكثر من عشرين عاما فسح المجال أمام الصحابة لتفهّم أحكامه واستيعاب تطبيقها .
هامش
( 1 ) النسخ في اصطلاح العلماء رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي متأخر عنه . - تفسير الخازن ( 1 / 71 ) ( 2 ) عن محاضرة للدكتور فتحي الدريني في أصول الفقه ، ألقيت على طلاب السنة الثانية في كلية الشريعة بجامعة دمشق عام 1965 / 1966 .