رابعا ) ترتيب الآيات في القرآن
عرفنا أن القرآن قد نزل مفرّقا وفقا لمناسبات ومقتضيات الحال ، لكن حكمة اللّه تعالى قضت بضم الآيات ضمن سورها . وهذا معنى قول العلماء :
( إنّ القرآن توقيفي ) . روي عن ابن عباس قوله : « لما نزلت آخر آية على النبي قال له جبريل : يا محمد ضعها على رأس ثمانية ومائتي آية من سورة البقرة . » « 1 » وبذلك نعلم أن جبريل كان يعلم الرسول مواضع الآيات وترتيبها في سورها . وروي عن الرسول صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « أتاني جبريل فأمرني أن أضع هذه الآية هذا الموضع من السورة .
خامسا ) حفظ القرآن وكتابته
كانت غالبية العرب أمية ، ومحمد صلّى اللّه عليه وسلم كان أميا ، بدليل قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ
( الجمعة / 2 ) ، ولطالما كانت غالبية العرب لا تقرأ ولا تكتب فقد بذل محمد صلّى اللّه عليه وسلم جهده للمحافظة على القرآن لما نزل عليه ، واتبع الوسائل الكفيلة بذلك ، ومنها :
1 - التحريض على حفظ القرآن
؛ وقد كان محمد صلّى اللّه عليه وسلم
هامش
( 1 ) تفسير الخازن ( 4 / 201 )