تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَراهُ قَرِيباً
« 1 » .
ولكن بعض الجاهلين يتوهمون تعارضا بين هذه الآية وبين آية سورة السجدة في قوله تعالى :
فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ
ولكن الذي يدفع هذا القول المرصوص أن القيامة مواقف مختلفة وأحوال متباينة ، قال المفسرون : فيها خمسون موطنا كل موطن ألف سنة ، وهذه المدة الطويلة تخف على المؤمن فلا يكاد يشعر بها بل تكون أخف عليه من الصلاة المكتوبة « 2 » .
وقد يبلغ اليوم لحظة عابرة ، كما قد يكون طورا من الأطوار الممتدة عشرات الآلاف من السنين أو أكثر .
ومن الجامدين على تأويل اليوم بأربع وعشرين ساعة فقط تصدر آراء مقدوح في صحتها لا يقوم على صحتها دليل واحد .
ويبلغ اليوم عند خط الاستواء
Equatorial linE
أربعا وعشرين ساعة نصفها نهار ونصفها ليل ، لكنه عند القطب الشمالي ، والقطب الجنوبي يعادل سنة كاملة ستة أشهر نهار وستة أشهر ليل .
ثبت أيضا بالدليل العلمي أن اليوم على سطح القمر يساوي تسعة وعشرين يوما من أيام الأرض ، وعلى ذلك فإن الأيام تختلف من كوكب إلى كوكب ، فتباركت قدرة الصانع .
هامش
( 1 ) المعارج ( 70 / 4 ، 5 ) . معنى الآية : أي تصعد الملائكة وجبريل في ذلك اليوم ، الذي يبلغ طوله خمسين ألف سنة من سني الدنيا ، وقد ورد أن هذا هو يوم القيامة وقد جعله اللّه على الكافرين مقدار خمسين ألف سنة ثم يستقرون بعده في النار ، وهذا القول معزو لابن عباس في القرطبي ( 18 / 282 ) .
( 2 ) قيل له صلّى اللّه عليه وسلّم : ما أطول هذا اليوم ! فقال عليه الصلاة والسلام : « والذي نفسي بيده إنه ليخفف على