وذكّرهم بأيّام اللّه
تختلف الأيام في حساب البشر ، عن الأيام في حساب اللّه سبحانه وتعالى . . . وقد تحدث القرآن الكريم في كثير من آياته المحكمة عن خلق اللّه سبحانه وتعالى للسماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ، وقد سبقت كلمة « اليوم » بعدة معان ، منها ( النهار ) لقوله تعالى في إهلاك قوم عاد بالريح :
سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً
« 1 » .
وكذلك قوله في كفارة اليمين
فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ
« 2 » .
وقد تأتي بمعنى طور من أطوار الخلق والتكوين والتدبير مثل قوله تعالى :
وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ
« 3 » . وقوله تعالى :
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ
« 4 » ثم يقول الحق جل شأنه في وصف أهوال القيامة « 5 » :
هامش
( 1 ) الحاقة ( 69 / 7 ) .
( 2 ) المائدة ( 5 / 89 ) .
( 3 ) الحج ( 22 / 47 ) .
( 4 ) السجدة ( 32 / 5 ) .
( 5 ) في ملكوت السماوات والأرض للمغفور له المرحوم الأستاذ علي عبد العظيم ص 32 وما بعدها بتصرف .