المسافة بينهما تقدر بستة وعشرين مليون مليون ميلا .
وليس لدرجة لمعان النجم قيمة في شدة قربه أو شدة بعده عن كوكبنا الأرضي ، فقد يكون النجم الشديد البعد لا معا ، أو ان يكون القريب خافتا ، كما أن التماع النجم وقف على حجمه فإن النجم الكبير الحجم قليل اللمعان ، ولكن الأصغر كثير الالتماع . وألمع النجوم بعد الشمس ، هو الشعري اليمانية ، ولمناسبة طلوعه مع الشمس أول العام لذلك كان هذا معروفا عند المصريين القدماء فاحتفلوا بذلك لأنهم كانوا متفائلين بذلك لتوافقه مع فيضان النيل وازدياد الخير وعمومه .
قال تعالى في كتابه الكريم :
فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ ، وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ
« 1 » قال ابن قتيبة : أراد نجوم القرآن الكريم إذ انزل ، لكن أبا عبيدة قال : أراد مساقط النجوم في المغرب « 2 » .
في قوله تعالى
فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ
وردت اللام لتأكيد الكلام وتقويته ، أما زيادة لا فإنها كثيرة الورود في كلام العرب لقول الشاعر .
تذكرت ليلى فاعترتني صبابة وكاد نياط القلب لا ينقطع أي كاد ينقطع « 3 » .
وقال بعض المفسرين إن لا هنا زائدة ، وتقديره أقسم بمواقع
هامش
( 1 ) الواقعة ( 56 / 75 ) .
( 2 ) راجع القرطبي في التفسير ( 17 / 223 ) وما بعدها وجامع البيان للطبري ( 27 / 117 ) .
( 3 ) راجع صفوة التفاسير للصابوني ( 27 / 1477 ) .