قال : لوددت أنك افتديت من رحلتك إليه براحلتك ورحلها ، كذب كعب . إن اللّه تعالى يقول :
إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ
« 1 » .
الثاني : قوله : « على حوت وهو النون الذي ذكره في قوله :
ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ
. لا يشهد له دليل صحيح .
الثالث : مخالفته للعقل والعلم الحديث .
أضف لما سبق أن الإسناد ليس صحيحا ، ومعلوم أن الأمور الغيبية لا تؤخذ إلّا من وحى معصوم .
قال أبو عمر : « وأما أصول العلم : فالكتاب والسنة ، وتنقسم السّنة قسمين :
أحدهما : تنقله الكافة عن الكافة ، فهذا من الحجج القاطعة للأعذار إذا لم يوجد هنالك خلاف ، ومن ردّ إجماعهم فقد ردّ نصّا من نصوص اللّه ، يجب استتابته عليه وإراقة دمه إن لم يتب ، لخروجه عمّا أجمع عليه المسلمون العدول ، وسلوكه غير سبيل جميعهم .
والضرب الثاني من السنة : أخبار الآحاد الثقات الأثبات العدول ، والخبر الصحيح الإسناد المتصل منها يوجب العمل عند جماعة الأمة الذين هم الحجة والقدوة ، ولذلك مرسل السّالم الثقة يوجب العمل أيضا والحكم عن جماعة منهم ، ومنهم من يقول : إن خبر الواحد العدل يوجب العلم والعمل جميعا » « 2 » . اه .
( 2 ) قال الإمام أحمد :
حدثنا حجّاج حدثني ابن جريج أخبرني إسماعيل بن أميّة عن أيوب بن خالد عن
هامش
( 1 ) رواه ابن جرير قال ابن كثير : « وهذا إسناد صحيح إلى كعب وإلى ابن مسعود رضي اللّه عنه » تفسير ابن كثير ( 3 / 893 ) .
( 2 ) « صحيح جامع بيان العلم وفضله » لا بن عبد البر . ( 285 ) بتحقيق أبي الأشبال الزهيري . قلت :
والأثر « موضوع » ، وانظر : « الضعيفة » ( 294 ) .