تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
يوم الجمعة لأنه جمع فيه خلق السماوات والأرض
وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها
[ فصلت : 12 ] . قال : خلق في كل سماء خلقها . من الملائكة ، والخلق الذي فيها ، من البحار ، والجبال ، والبرد ، وما لا يعلم . ثم زيّن السماء الدنيا بالكواكب ، فجعلها زينة وحفظا من الشياطين ، فلما فرغ من خلق ما أحبّ استوى على العرش » . ( التعليق ) : أولا : ذكر الحافظ ابن كثير - رحمه اللّه تعالى - هذا الحديث في « البداية والنهاية » ( 1 / 46 ) وعلّق على إسناده بقوله : « هذا الإسناد يذكر به السّدّي أشياء كثيرة فيها غرابة وكان كثير منها متلقّى من الإسرائيليات » ا . ه . ثانيا : قوله : « فخلق الأرض على حوت » ! ! ، باطل من وجوه : الأول : لأنه يخالف قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ
[ فاطر : 41 ] . وعن أبي وائل ، قال : جاء رجل إلى عبد اللّه هو ابن مسعود رضي اللّه عنه فقال : من أين جئت ؟ قال : من الشام . قال : من لقيت ؟ قال : لقيت كعبا « 1 » . قال : ما حدثك ؟ قال : حدثني أن السماوات تدور على منكب ملك ! . قال : أفصدقته أو كذبته ؟ قال : ما صدّقته ولا كذبته .
هامش
( 1 ) هو : « كعب الأحبار » تقدمت ترجمته . قال عنه معاوية رضي اللّه عنه : « وإن كنا مع ذلك لنبلوا عليه الكذب » رواه البخاري . قال ابن كثير : « أي فيما ينقله لا أنه يتعمّد ذلك » البداية والنهاية ( 1 / 47 ) .