إسرائيليات وموضوعات في قصّة الخلق والإيجاد
( 1 ) قال السيوطي في تفسيره « الدر المنثور » ( 1 / 106 - 107 ) :
أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في « الأسماء والصفات » من طريق السّدّى عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرّة الهمداني عن ابن مسعود وعن ناس من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في قوله - تعالى :
هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ
[ البقرة : 29 ] . قال : « إن اللّه كان عرشه على الماء ولم يخلق شيئا قبل الماء ، فلما أراد أن يخلق أخرج من الماء دخانا ، فارتفع فوق الماء ، فسما عليه فسمّاه سماء ، ثم أيبس الماء فجعله أرضا فتقها واحدة ، ثم فتقها فجعلها سبع أرضين في يومين في الأحد ، والاثنين ، فخلق الأرض على حوت وهو النون الذي ذكره في قوله :
ن وَالْقَلَمِ
[ القلم : 1 ] .
والحوت في الماء والماء على ظهر صفاة ، والصفاة على ظهر ملك ، والملك على صخرة ، والصخرة في الريح ، وهي الصخرة التي ذكرها لقمان « 1 » . ليست في السماء ولا في الأرض ، فتحرك الحوت فاضطرب فتزلزلت الأرض ، فأرسى عليها الجبال ، فالجبال تفخر على الأرض . فذلك قوله :
وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ
[ الأنبياء :
31 ] ، وخلق الجبال فيها ، وأقوات أهلها ، وشجرها ، وما ينبغي لها في يومين : في الثلاثاء ، والأربعاء ، وذلك قوله :
أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ
. إلى قوله :
وَبارَكَ فِيها
[ فصلت : 9 - 10 ] .
يقول : أنبت شجرها ، وقدر فيها أقواتها ، يقول لأهلها :
فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ
[ فصلت : 10 ] . يقول : من سأل فهكذا الأمر
ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ
[ فصلت : 11 ] . وكان ذلك الدخان من تنفس الماء حين تنفّس ، ثم جعلها سماء واحدة ، ثم فتقها فجعلها سبع سماوات في يومين : في الخميس ، والجمعة ، وإنما سمى
هامش
( 1 ) في قوله تعالى حاكيا عنه :يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ[ لقمان : 16 ] .