عنه : فيه كل شيء إلا التفسير « 1 » ، قول فيه مبالغة .
قال الشيخ الغماري :
« وإن كان يؤخذ عليه شيء : فهو أنه يقصر في بعض الآيات أو السور تقصيرا لا يليق بمثله . . . » كما يؤخذ عليه - أيضا - أنه يقرر في الآية معنى ، صحّ الحديث فيها بخلافه ، وعذره في هذا أنه لا يعرف علم الحديث » « 2 » .
وقال الشيخ محمد أبو شهبة - رحمه اللّه - : « ومن مميزات هذا التفسير الجليل : أنه يكاد يخلو من الإسرائيليات ، وإذا ذكر شيئا فذلك لأجل أن يبطله ، وذلك كما صنع في قصة « هاروت وماروت » ، وقصص « داود » ، « وسليمان » ، وغيرهما ، كما تعرض بالتزييف لبعض المرويات التي تخلّ بعصمة النبي صلى اللّه عليه وسلم وأبطلها ، كما صنع في قصة « الغرانيق » . . . نعم قد ذكر بعض المرويات التي تعتبر من الإسرائيليات ، وذلك مثل ما روى في « ن » ، وأنه الحوت الذي على ظهره الأرض ! ! . . . » « 3 » .
( 5 ) تفسير الزمخشري :
الزمخشري : هو : محمود بن عمر بن محمد ، المعتزلي الزمخشري « 4 » الملقب بجار اللّه ، لأنه ارتحل إلى مكة ، وأقام بها مجاورا الحرم . ولد عام ( 467 ) ه ، وتوفّى عام ( 538 ) ه .
والزمخشري : إمام كبير من أئمة المعتزلة ، انتصر لمذهبه في تفسيره ، فأوّل الآيات ليقيم منها دليلا على صحة مذهبه ، وذكر قدرا من الأحاديث الموضوعة في فضائل السور ، وتعرّض للمسائل الفقهية ولكن بغير توسّع .
وتفسيره : هو : « الكشاف » . قال فيه الإمام الذهبي : « كن حذرا من كشافه » .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : « وأمّا الزمخشري ، فتفسيره محشو بالبدعة ، وعلى طريقة المعتزلة من إنكار الصفات ، والرؤية ، والقول بخلق القرآن ، وأنكر أن اللّه مريد
هامش
( 1 ) قائل هذه العبارة : « ابن عطية » رحمه اللّه تعالى .
( 2 ) « بدع التفاسير » ( 176 ) .
( 3 ) « الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير » ( 134 ) .
( 4 ) زمخشر : قرية بنواحي خوارزم .