والاستنباط ، فهو يفوق بذلك على تفاسير الأقدمين » « 1 » .
وقال أبو حامد الأسفراييني : « لو سافر رجل إلى الصين حتى يحصّل كتاب تفسير محمد بن جرير لم يكن ذلك كثيرا » .
( 2 ) تفسير السيوطي :
السيوطي : هو عبد الرحمن بن الكمال أبي بكر بن محمد بن سابق الدين بن الفخر عثمان بن ناظر الدين محمد بن سيف الدين خضر بن نجم الدين أبي الصلاح أيوب بن ناصر الدين محمد بن الشيخ همام الدين الهمام الخضيري الأسيوطي .
وعن حياته قال - رحمه اللّه - : « كان مولدي بعد المغرب ليلة الأحد مستهلّ رجب سنة تسع وأربعين وثمانمائة . نشأت يتيما . حفظت القرآن ولي دون ثماني سنين ، ثم حفظت العمدة ، ومنهاج الفقه والأصول ، وألفية ابن مالك . وشرعت في الاشتغال بالعلم من مستهلّ سنة أربع وستين ( 864 ) - أي في الخامسة عشرة من عمره - فأخذت الفقه والنحو عن جماعة من الشيوخ . . . وأخذت الفرائض ، عن العلامة فرضىّ زمانه الشيخ شهاب الدين الشارمساحي ، ولازمت شيخ الإسلام علم الدين البلقيني في الفقه حتى مات ، فلازمت ولده . . . ولازمت شيخ الإسلام شرف الدين المناوي فقرأت عليه قطعة من المنهاج ، . . . ولزمت في الحديث والعربية شيخنا العلامة تقى الدين الحنفي . . . ولزمت شيخنا العلّامة محيي الدين الكافيجي فأخذت عنه الفنون من التفسير والأصول والعربية والمعاني وغير ذلك ، وكتب لي إجازة عظيمة « 2 » . توفى رحمه اللّه سنة ( 911 ) » .
وتفسيره : هو : « الدر المنثور في التفسير بالمأثور » يذكر في كل آية ما ورد فيها من أحاديث وآثار ، غير أنه لا يبيّن درجة الحديث إلّا نادرا .
وهو التفسير الوحيد الذي اقتصر على التفسير بالمأثور ، فلم يخلط بالروايات التي نقلها شيئا من عمل الرأي كما فعل غيره .
هامش
( 1 ) « الإتقان في علوم القرآن » ( 2 / 190 ) .
( 2 ) من مقدمة الشيخ خليل الميس مدير أزهر لبنان لتفسير « الدر المنثور » ط . دار الفكر .