قال ابن المبارك - وأحسن - : ما أحسن تفسيره لو كان ثقة ! .
وقال وكيع : « كان كذّابا » .
وقال البخاري : « مقاتل لا شيء البتة » .
وعن أبي حنيفة ، قال : « أتانا من المشرق رأيان خبيثان : جهم معطّل ، ومقاتل مشبّه » « 1 » .
وعن أبي حاتم محمد بن حبان البستي أنه قال : « مقاتل بن سليمان كان يأخذ عن اليهود والنصارى علم القرآن العزيز الذي يوافق كتبهم ، وكان مشبّها يشبّه الرّب بالمخلوقين ، وكان يكذب مع ذلك في الحديث » « 2 » .
مات مقاتل سنة نيف وخمسين ومائة .
( 3 ) ابن جريج :
هو : عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، شيخ الحرم ، القرشي الأموي ، المكي ، صاحب التصانيف ، وأوّل من دون العلم بمكة .
قال الإمام الذهبي - رحمه اللّه تعالى - في ترجمته - : « كان من بحور العلم » « 3 » .
وقال عبد اللّه بن الإمام أحمد : قلت لأبي : من أوّل من صنّف الكتب ؟
قال : ابن جريج ، وابن أبي عروبة « 4 » .
وعن يحيى بن سعيد ، قال : كنا نسمّى كتب ابن جريج كتب الأمانة ، وإن لم يحدثك ابن جريج من كتابه لم تنتفع به .
هامش
( 1 ) « سير أعلام النبلاء » ( 7 / 201 - 202 ) . والتعطيل : هو أن لا يثبت للّه الصفات التي وصف بها نفسه ، أو وصفه بها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . والتشبيه : أن يشبّه اللّه سبحانه وتعالى بأحد من خلقه . وكلا المذهبين مجانب للصواب ، ومذهب أهل السنة : أن يصف اللّه سبحانه وتعالى بما وصف به نفسه في كتابه ، وبما وصفه به رسوله صلى اللّه عليه وسلم من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تأويل ولا تحريف ولا تعطيل .
( 2 ) « وفيات الأعيان » ( 4 / 343 ) .
( 3 ) « السّير » ( 6 / 328 ) .
( 4 ) نفس المرجع .