تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣

الموضوعات

وضع الحديث على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أشد خطرا على الدين وأنكي ضررا بالمسلمين من تعصب أهل المشرقين والمغربين ، وإن تفرق المسلمين إلى فرق وشيع لهو أثر من آثار الوضع في الدين . والشيعة هم أول من تجرأ على ذلك ، يقودهم « عبد اللّه بن سبأ اليهودي » الذي تظاهر بالإسلام ، واستبطن اليهودية ، ، واختلق أحاديث كثيرة في فضائل علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه رفعه بها إلى درجة « الألوهية » والعياذ باللّه . وكان « العراق » أول بيئة نشأ فيها « الوضع » ، حتى قال الإمام الزهري - رحمه اللّه - : « يخرج الحديث من عندنا شبرا ، فيرجع إلينا من العراق ذراعا ! ! » . والحديث الموضوع : هو الحديث المختلق المصنوع المنسوب إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سواء كان عمدا أو خطأ ، فقد اتفق العلماء على أن الكذب له صلى اللّه عليه وسلم كالكذب عليه سواء بسواء . قال الإمام النووي - رحمه اللّه تعالى - في مقدمة شرحه لصحيح مسلم : « أنه لا فرق في تحريم الكذب عليه بين ما كان في الأحكام ، وما لا حكم فيه كالترغيب والترهيب والمواعظ وغير ذلك ، فكله حرام من أكبر الكبائر وأقبح القبائح بإجماع المسلمين الذين يعتدّ بهم في الإجماع خلافا للكرامية الطائفة المبتدعة في زعمهم الباطل : أنه يجوز وضع الحديث في الترغيب والترهيب . وتابعهم في هذا كثيرون من الجهلة الذين ينسبون أنفسهم إلى الزهد ، أو ينسبهم جهلة مثلهم . وشبهة زعمهم الباطل أنه جاء في رواية : « من كذب علىّ متعمدا ليضلّ به فليتبوأ مقعده من النار » وزعم بعضهم أن هذا كذب له لا كذب عليه ! ! . وهذا الذي انتحلوه ، وفعلوه ، واستدلوا به ، غاية الجهالة ، ونهاية الغفلة . . . فخالفوا الأحاديث الصحيحة في إعظام شهادة الزور . وخالفوا إجماع أهل الحلّ والعقد . . . في تحريم الكذب على آحاد الناس ، فكيف بمن قوله شرع ، وكلامه وحى ؟ » ا . ه .