تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
ثمّ إن حياة عبد اللّه بن عمرو بن العاص كانت مليئة بالتعبد والجهاد ، فلم يكن هناك وقت للرواية عن بني إسرائيل ، وإليك البرهان على لسانه : يقول رضي اللّه عنه : زوجني أبي امرأة من قريش فلما دخلت علىّ جعلت لا أنحاش لها مما بي من القوة على العبادة من الصلاة والصوم . فجاء عمرو بن العاص « والده » حتى دخل عليها - أي على زوجته - فقال : كيف وجدت بعلك ؟ « 1 » قالت : خير الرجال ، أو كخير البعولة ، من رجل لم يفتش لنا كنفا ولم يعرف لنا فراشا . فأقبل علىّ وعضنى بلسانه « 2 » فقال : أنكحتك امرأة من قريش ذات حسب فعضلتها « 3 » وفعلت ؟ ! قال : ثم انطلق إلى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم فشكاني . فأرسل إلىّ النبي صلى اللّه عليه وسلم فأتيته فقال لي : « أتصوم النهار ؟ » . قلت : نعم . قال : « وتقوم الليل ؟ » . قلت : نعم . قال : « ولكني أصوم وأفطر ، وأصلى وأنام ، وأمسّ النساء فمن رغب عن سنّتي فليس منّي » . وقال : « اقرأ القرآن في كل شهر » . قلت : إني أجدني أقوى من ذلك . قال : « فاقرأه في كل عشرة أيام » . قلت : إني أجدني أقوى من ذلك . قال : « فاقرأه في كل ثلاث » .
هامش
( 1 ) البعل : الزوج . ( 2 ) عضنى بلسانه : أغلظ له في القول وعنّفه . ( 3 ) يقال : أعضلني فلان : أعياني أمره ، وقد أعضل الأمر : اشتد واستغلق .