تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
أسلم قبل أبيه عمرو بن العاص ، وهاجر وجاهد ، وكتب الحديث بإذن من النبي صلى اللّه عليه وسلم : فعن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه - عبد اللّه بن عمرو - قال : قلت : يا رسول اللّه أكتب ما أسمع منك ؟ . قال : « نعم » . قلت : في الرّضا والغضب ؟ قال : « نعم ، فإني لا أقول إلّا حقّا » « 1 » . وعن علمه يقول أبو هريرة رضي اللّه عنه : « لم يكن أحد من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أكثر حديثا منى إلا ما كان من عبد اللّه بن عمرو ، فإنه كان يكتب ولا أكتب » رواه البخاري . أما عن مكانته رضي اللّه عنه : فيقول : كنت يوما مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في بيته فقال : « هل تدرى من معنا في البيت ؟ » . قلت : من يا رسول اللّه ؟ قال : « جبريل عليه السلام » . قلت : السلام عليك يا جبريل ورحمة اللّه . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إنه قد رد عليك السلام ! » « 2 » .

شبهة والردّ عليها :

نسب إليه رضي اللّه عنه أنه أصاب زاملتين من كتب أهل الكتاب يوم اليرموك ، وكان يحدّث منهما ! ! قلت : إذا صحّ ما نسب إليه من قصّة الزاملتين ، فلا يصحّ أنه كان يحدّث بكلّ ما فيهما من حق وباطل ، بل كان يتحرّى ما يروى عنهما من أخبار . وإساءة الظن بأصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم دليل على غلّ في الصّدر ، وعفونة في النفس .
هامش
( 1 ) صحيح : رواه أحمد في « المسند » ( 2 / 207 ) . ( 2 ) حسن : قال الهيثمي : رواه الطبراني ، وإسناده حسن . المجمع ( 15904 ) .
الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا — صفحة 49 | سعد يوسف محمود أبو عزيز