وتبوأ الحسن - رحمه اللّه - بين أقرانه ، بل وبين الصحابة - رضي اللّه عنهم - مكانا عليّا ، فقد ذكر الإمام ابن كثير :
أن أنس بن مالك رضي اللّه عنه سئل عن مسألة ، فقال : « سلوا عنها مولانا الحسن ! ! فإنه سمع وسمعنا ، فحفظ ونسينا ! ! » « 1 » . وكان أبو جعفر إذا ذكر الحسن ، قال : « ذاك الذي يشبه كلامه كلام الأنبياء » « 2 » .
خامسا : مسروق بن الأجدع :
هو : مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية بن عبد اللّه بن مرّ بن سلمان بن معمر ، الإمام العلم ، أبو عائشة الوادعي ، الهمدانيّ ، الكوفىّ وتلميذ ابن مسعود .
قال أبو بكر الخطيب : يقال : إنه سرق وهو صغير ثم وجد فسمّي مسروقا ، وأسلم وأبوه « الأجدع » .
يقول مسروق : لقيت « عمر » أي ابن الخطاب فقال :
ما اسمك ؟
فقلت : مسروق بن الأجدع .
قال : سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول : « الأجدع شيطان » . أنت مسروق بن عبد الرحمن .
قال الشّعبى : فرأيته في الديوان « 3 » ، مسروق بن عبد الرحمن .
كان - رحمه اللّه - من العلماء العاملين .
قال أبو إسحاق : « حجّ مسروق فما بات إلّا ساجدا » .
وقال علي بن المديني : « ما أقدّم على « مسروق » أحدا من أصحاب « عبد اللّه » أي ابن مسعود .
وقال فيه ابن معين : « ثقة لا يسأل عن مثله » .
هامش
( 1 ) البداية ( 6 / 411 ) .
( 2 ) البداية ( 6 / 411 ) ، وأبو جعفر هو : أبو جعفر الباقر .
( 3 ) الديوان : كتاب يكتب فيه أهل العطاء وأسماء الجيش .