وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ( 2 ) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً
( 3 ) [ الطلاق : 2 - 3 ] . من الشدة والرخاء « قدرا » يعني أجلا . وقال ابن عباس :
من قرأ هذه الآية عند سلطان يخاف غشمه ، أو عند موج يخاف الغرق ، أو عند سبع ، لم يضرّه شيء من ذلك .
( 3 ) وأخرج ابن مردويه من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ، قال : جاء عوف بن مالك الأشجعي فقال :
يا رسول اللّه ، إن ابني أسره العدوّ ، وجزعت أمه فما تأمرني ؟ قال : « آمرك وإياها أن تستكثرا من لا حول ولا قوّة إلا باللّه » .
فقالت المرأة : نعم ما أمرك ، فجعلا يكثران منها ، فتغفل عنه العدو فاستاق غنمهم فجاء بها إلى أبيه ، فنزلت :
« وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً »
الآية « 1 » .
( 4 ) وأخرج ابن أبي حاتم عن محمد بن إسحاق مولى أبي قيس بن مخرمة قال : جاء مالك الأشجعي إلى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم فقال له :
أسر ابن عوف ، فقال له :
« أرسل إليه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يأمرك أن تستكثر من لا حول ولا قوّة إلا باللّه » .
وكانوا قد شدّوه بالقد ، فسقط القدّ عنه ، فخرج فإذا هو بناقة لهم ، فركبها فأقبل ، فإذا بسرح للقوم الذين كانوا أسروه ، فصاح بها فأتبع آخرها أولها فلم يفجأ أبويه إلا وهو ينادى بالباب ، فأتى أبوه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأخبره ، فنزلت :
« وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً »
الآية :
قلت : وهناك طرق أخرى للحديث ضربنا عنها صفحا ، ولا يكاد يخلو طريق من
هامش
( 1 ) لا يصح : ذكره الواحدي في « أسباب النزول » ( 289 - 290 ) ، وابن كثير في « التفسير » من طريق السّدى وابن إسحاق ، وليس له ما يثبته ، والكلبي كذاب .