بفاتحة الكتاب ، و
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
عشر مرات إلا قضى اللّه حاجته : موضوع ، وفي ألفاظه المصرحة بما يناله فاعلها من الثواب ما لا يمترى إنسان في وضعه ، ورجاله مجهولون ، وقد روى من طريق ثانية وثالثة كلها موضوعة ورواتها مجاهيل .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه اللّه - :
« الأحاديث الواردة في صلاة الألفية موضوعة باتفاق أهل العلم ، وصيام يوم النصف من شعبان مفردا لا أصل له ، بل إفراده مكروه » اه .
« وكذلك صلاة » الست ركعات في ليلة النصف بنية دفع البلاء وطول العمر والاستغناء عن الناس ، وقراءة « يس » والدعاء بين ذلك لا شك أنه حدث في الدين ، ومخالفة لسنة سيد المرسلين .
قال شارح الإحياء : وهذه الصلاة مشهورة في كتب المتأخرين من السادة الصوفية ولم أر لها ولا لدعائها مستندا صحيحا في السنة ، إلا أنه من عمل المشايخ . وقد قال أصحابنا :
إنه يكره الاجتماع على إحياء ليلة من هذه الليالي المذكورة في المساجد وغيرها .
وقال النجم الغيطى في صفة إحياء ليلة النصف من شعبان بجماعة : أنه قد أنكر ذلك أكثر العلماء من أهل الحجاز منهم عطاء وابن أبي مليكة ، وفقهاء المدينة وأصحاب مالك وقالوا ذلك كله بدعة ، ولم يثبت في قيامها جماعة شيء عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ولا عن أصحابه » « 1 » .
والخلاصة : فليلة النصف من شعبان كغيرها من ليالي الشهور ، ومعلوم أن قيام الليل سنّة طوال العام ، فعن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : « ما كان يزيد صلى اللّه عليه وسلم في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة ، يصلى أربعا فلا تسل عن حسنهن وطولهن ، ثم يصلى أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ، ثم يصلى ثلاثا » .
وأما الليلة التي ورد في شأنها فضل ، فليلة القدر ، وعلى اللّه قصد السبيل .
* * *
هامش
( 1 ) « السنة والمبتدعات » للشقيري ( 128 - 129 ) .