تلتفتوا إليها » « 1 » ا ه .
وأما بالنسبة لتخصيص ليلة النصف من شعبان بصلاة معينة ودعاء معين ، فكل ما ورد في فضل ذلك لا يصح .
قال الإمام الطرطوشي - رحمه اللّه - :
« روى عن ابن وضاح عن زيد بن أسلم قال : وما أدركنا أحدا من مشايخنا ولا فقهائنا يلتفتون إلى « النصف من شعبان » ، ولا يلتفتون إلى حديث مكحول ، ولا يرون لها فضلا على ما سواها ، وقيل لابن أبي مليكة . إن زيادا النمري يقول :
إن أجر ليلة النصف من شعبان كأجر ليلة القدر ، فقال : لو سمعته وبيدي عصا لضربته ، وكان زيادا قصاصا ! » ا ه .
هذا ، وأقبح ما روى فيها ما رواه ابن إسحاق بن راهويه عن وهب بن منبّه قال :
« إذا كانت ليلة النصف من شعبان لم يمت أحد بين المغرب والعشاء ؛ لانشغال ملك الموت بقبض الصكاك من رب العالمين ! ! ! » .
وقال الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه اللّه تعالى - :
« من كلام أهل العلم يتضح لطالب الحق أن الاحتفال بليلة النصف من شعبان بالصلاة أو غيرها وتخصيص يومها بالصيام بدعة منكرة عند أكثر أهل العلم ، وليس له أصل في الشرع المطهر ، بل هو مما حدث بعد عصر الصحابة - رضي اللّه عنهم - » .
كذلك ما يسمى بصلاة « الألفية » وهي عبارة عن مائة ركعة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة الإخلاص عشر مرات ! ! من البدع التي ليس لها أصل .
قال الإمام الشوكاني - رحمه اللّه - :
حديث : « يا علىّ من صلى مائة ركعة ليلة النصف من شعبان ، يقرأ في كل ركعة
هامش
( 1 ) « أحكام القرآن » ( 4 / 117 ) . قلت : وأعلى إسناد في فضل ليلة النصف من شعبان ، ما رواه أبو موسى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « إن اللّه ليطلع في ليلة النصف من شعبان ، فيغفر لجميع خلقه ، إلا لمشرك أو مشاحن » وحسنه الألباني في « صحيح ابن ماجة » ( 1148 ) .