قصّة علي بن أبي طالب مع السائل واليتيم والأسير
قال اللّه تعالى :
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً
[ الإنسان : 8 ] . ذكر النقاش والثعلبي والقشيريّ وغير واحد من المفسّرين - هنا - حديثا لا يصح ولا يثبت ، رواه ليث عن مجاهد عن ابن عباس في قوله عز وجل :
يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً ( 7 ) وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً
( 8 ) [ الإنسان : 7 - 8 ] . قال : مرض الحسن والحسين فعادهما رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وعادهما عامة العرب ؛ فقالوا :
يا أبا الحسن - ورواه جابر الجعفي عن قنبر مولى علىّ قال :
مرض الحسن والحسين حتى عادهما أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال أبو بكر رضي اللّه عنه :
يا أبا الحسن - رجع الحديث إلى حديث ليث بن أبي سليم - لو نذرت عن ولديك شيئا ، وكل نذر ليس له وفاء فليس بشيء .
فقال رضي اللّه عنه : إن برأ ولداي صمت للّه ثلاثة أيام شكرا . وقالت جارية لهم نوبية : إن برأ سيّداى صمت للّه ثلاثة أيام شكرا . وقالت فاطمة مثل ذلك .
وفي حديث الجعفىّ فقال الحسن والحسين : علينا مثل ذلك . فألبس الغلامان العافية ، وليس عند آل محمد قليل ولا كثير ؛ فانطلق علىّ إلى « شمعون بن حاريا الخيبري » وكان يهوديّا ، فاستقرض منه ثلاثة أصوع من شعير ، فجاء بها ، فوضعها ناحية البيت ، فقامت فاطمة إلى صاع فطحنته واختبزته ، وصلّى عليّ مع النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه .
وفي حديث الجعفي : فقامت الجارية إلى صاع من شعير فخبزت منه خمسة أقراص ، لكل واحد منهم قرص ، فلما مضى صيامهم الأوّل وضع بين أيديهم الخبز والملح والجريش ؛ إذ أتاهم مسكين ، فوقف بالباب وقال :
السلام عليكم أهل بيت محمد - في حديث الجعفىّ - أنا مسكين من مساكين أمة