تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
الأفاعي والحيات ، وجعلت دموعه تتحدّر ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول له : يا أبا بكر لا تحزن إن اللّه معنا ، فأنزل اللّه سكينته ، أي طمأنينته لأبي بكر رضي اللّه عنه ؛ فهذه ليلته . وأما يومه ؛ فلما توفّى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وارتدت العرب ، فقال بعضهم : نصلى ولا نزكى . وقال بعضهم : لا نصلى ولا نزكى . فأتيته ولا آلوه نصحا ، فقلت : يا خليفة رسول اللّه تألف الناس وأرفق بهم . فقال : جبار في الجاهلية خوّار في الإسلام ، بما ذا تألفهم ، أبشعر مفتعل أو بشعر مفترى ؟ قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وارتفع الوحي ، فو اللّه لو منعوني عقالا مما كانوا يعطون لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لقاتلتهم عليه . قال : فقاتلنا معه ، فكان - واللّه - رشيد الأمر ؛ فهذا يومه « 1 » . وذكر التبريزي في « مشكاة المصابيح » ( 3 / 1700 - 1701 ) : عن عمر ، ذكر عنده أبو بكر فبكى ، وقال : وددت أن عملي كله مثل عمله يوما واحدا من أيامه ، وليلة واحدة من لياليه . أما ليلته فليلة سار مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى الغار فلما انتهينا إليه قال : واللّه لا تدخله حتى أدخل قبلك ، فإن كان فيه شيء أصابني دونك ، فدخل فكسحه « 2 » ، ووجد في جانبه ثقبا ، فشقّ إزاره وسدّها به ، وبقي منها اثنان فألقمهما رجليه ، ثم قال لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ادخل ، فدخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ووضع رأسه في حجره ونام ، فلدغ أبو بكر في رجله من الجحر ولم يتحرك مخافة أن ينتبه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ،
هامش
( 1 ) « الدر المنثور » ( 4 / 197 - 198 ) . ( 2 ) فكسحه : أي كنسه .
الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا — صفحة 300 | سعد يوسف محمود أبو عزيز