تبرئة ثعلبة بن حاطب ممّا نسب إليه
قال اللّه تعالى :
وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 75 ) فَلَمَّا آتاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ ( 76 ) فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِما أَخْلَفُوا اللَّهَ ما وَعَدُوهُ وَبِما كانُوا يَكْذِبُونَ
( 77 ) [ التوبة : 75 - 77 ] .
ذكر كثير من المفسّرين - هنا - قصّة لا تصح ، نذكرها أولا بتمامها ثم نذكر أقوال العلماء عليها :
أخرج الحسن بن سفيان وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والعسكري في « الأمثال » والطبراني وابن منده والبارودي وأبو نعيم في « معرفة الصحابة » وابن مردويه والبيهقي في « الدلائل » وابن عساكر عن أبي أمامة الباهلي رضي اللّه عنه قال :
« جاء ثعلبة بن حاطب إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه ادع اللّه أن يرزقني مالا . قال :
ويحك يا ثعلبة ! أما ترضى أن تكون مثلي ؟ فلو شئت أن يسير ربي هذه الجبال معي لسارت .
قال : يا رسول اللّه ادع اللّه أن يرزقني مالا ، فوالذي بعثك بالحق إن آتاني اللّه مالا لأعطين كل ذي حق حقّه .
قال : ويحك يا ثعلبة ! قليل تطيق شكره خير من كثير لا تطيق شكره .
فقال : يا رسول اللّه ، ادع اللّه تعالى .
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : اللّهم ارزقه مالا .
فاتّجر واشترى غنما فبورك له فيها ونمت كما ينمو الدود حتى ضاقت به المدينة فتنحّى بها ، فكان يشهد الصلاة بالنهار مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولا يشهدها بالليل إلا من جمعة إلى جمعة مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ثم نمت كما ينمو الدود فتنحّى بها ، فكان لا يشهد