وقال الحافظ في « تخريج الكشاف » ( 4 / 77 / 133 ) : « إسناده ضعيف جدّا » .
قلت : ووافقه الألباني « 1 » .
وقال الحافظ في « الفتح » ( 3 / 266 ) :
« . . . وهذا إسناد ضعيف لا تقوم به حجة » .
وقال محقق « تفسير السعدي » :
« قصة ثعلبة هذه ذكرها كثير من المفسرين ، وقد ضعفها جهابذة أهل الحديث كابن حزم ، والبيهقي ، والقرطبي ، والهيثمي ، والعراقي ، وابن حجر ، والسيوطي ، والمناوي وغيرهم - رحمهم اللّه - وبيّنوا أن في إسنادها علي بن يزيد ، وهو ضعيف كما أن من رواتها : معان بن رفاعة ، والقاسم بن عبد الرحمن وهما ضعيفان ، وذكر ابن حزم تضعيفها من جهة متنها ينظر « المحلى » ( 11 / 208 ) ، والإصابة : ترجمة ثعلبة ، ومجمع الزوائد ( 7 / 32 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 8 / 210 ) ، وفيض القدير ( 4 / 257 ) ، وفتح الباري ( 3 / 8 ) ، ولباب النقول للسيوطي ( 121 ) وتخريج الإحياء للعراقي ( 3 / 338 ) » « 2 » .
وقال الإمام القرطبي - رحمه اللّه تعالى - :
« وثعلبة بدري أنصارى وممّن شهد اللّه له ورسوله بالإيمان . . . فما روى عنه غير صحيح . قال أبو عمر : ولعل قول من قال في ثعلبة أنه مانع الزكاة الذي نزلت فيه الآية غير صحيح ، واللّه أعلم . وقال الضحاك : إن الآية نزلت في رجال من المنافقين نبتل بن الحارث ، وجدّ بن قيس ، ومعتّب بن قشير .
قلت : وهذا أشبه بنزول الآية فيهم ؛ إلا أن قوله
« فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً »
يدلّ على أن الذي عاهد اللّه لم يكن منافقا من قبل ، إلا أن يكون المعنى : زادهم نفاقا ثبتوا عليه إلى الممات ، وهو قوله تعالى
: « إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ »
« 3 » اه .
هامش
( 1 ) « السلسلة الضعيفة والموضوعة » ( 1607 ) .
( 2 ) « هامش تفسير السعدي » ( 345 ) .
( 3 ) « تفسير القرطبي » ( 8 / 134 ) .