تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
بنفسك أمرتك فلم تطعني ، فلم يقبل منه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى مضى « 1 » . ثم أتى أبا بكر فقال : يا أبا بكر أقبل مني صدقتي ، فقد عرفت منزلتي من الأنصار . فقال أبو بكر : لم يقبلها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأقبلها ؟ ! . فلم يقبلها أبو بكر . ثم ولى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، فأتاه فقال : يا أبا حفص يا أمير المؤمنين أقبل مني صدقتي وتوسّل إليه بعض المهاجرين والأنصار وأزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم ! ! ! ، فقال عمر : لم يقبلها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولا أبو بكر أقبلها أنا ؟ ! فأبى أن يقبلها . ثم ولى عثمان ، فهلك في خلافة عثمان ، وفيه نزلت :
الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ
[ التوبة : 79 ] . قال : وذلك في الصدقة . وردت هذه القصة في معظم كتب التفسير : انظر : « الدر المنثور » ( 4 / 245 - 247 ) ، و « تفسير السعدي » ( 345 ) ، و « تفسير الجلالين » ( 163 ) ، و « الظلال » ( 3 / 1679 - 1680 ) ، و « فتح القدير » ( 2 / 385 - 386 ) ، و « تفسير ابن كثير » ( 2 / 582 ) ، وتفسير القرطبي ( 8 / 133 ) وغيرها من كتب التفسير . وذكر « القصة » : الواحدي في « أسباب النزول » ( 191 - 192 ) وغيره من طريق معان بن رفاعة السلامي عن علي بن يزيد عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة الباهلي . تعقيبات العلماء على القصة : قال الشيخ الألباني : - رحمه اللّه تعالى - : « وهذا حديث منكر على شهرته ، وآفته علي بن يزيد هذا ، وهو الألهاني متروك ، ومعان لين الحديث ، ومن هذا الوجه أخرجه ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، والبيهقي في « الدلائل » و « الشعب » ، وابن مردويه كما في « تفسير ابن كثير » وغيره ، وقال العراقي في « تخريج الإحياء » ( 3 / 135 ) : « سنده ضعيف » .
هامش
( 1 ) أي : حتى توفّى صلى اللّه عليه وسلم .