تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧

تنزيه القرآن عن دسائس الشيطان

قال تعالى :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 52 ) لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ
( 53 ) [ الحج : 52 - 53 ] . قال جلال الدين المحلي - رحمه اللّه تعالى : في « تفسير الجلالين » ( 282 ) عند تفسيره لهاتين الآيتين : « وقد قرأ النبي صلى اللّه عليه وسلم في سورة النجم بمجلس من قريش بعد :
أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى ( 19 ) وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى
( 20 ) [ النجم : 19 - 20 ] . بإلقاء الشيطان على لسانه من غير علمه صلى اللّه عليه وسلم به : « تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهم لترتجى » ، ففرحوا بذلك ، ثم أخبره جبريل بما ألقاه الشيطان على لسانه من ذلك فحزن فسلى بهذه الآيات ليطمئن
« فَيَنْسَخُ اللَّهُ »
يبطل
« ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ »
يثبتها
« وَاللَّهُ عَلِيمٌ »
بإلقاء الشيطان ما ذكر
« حَكِيمٌ »
في تمكينه منه يفعل ما يشاء
« لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ فِتْنَةً »
محنة
« لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ »
شك ونفاق
« وَالْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ »
أي المشركون عن قبول الحق
« وَإِنَّ الظَّالِمِينَ »
الكافرين
« لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ »
خلاف طويل مع النبي صلى اللّه عليه وسلم والمؤمنين حيث جرى على لسانه ذكر آلهتهم بما يرضيهم ثم أبطل ذلك » ا ه . قلت : وهذا الذي قاله « المحلى » - هنا - باطل ، فلقد اتفق جمهور العلماء على أن « قصة الغرانيق » هذه باطلة متنا ولا أصل لها سندا ، وإليك - أخي القارئ - أقوال العلماء : قال الأستاذ / سيد قطب - رحمه اللّه تعالى : « لقد رويت في سبب نزول هذه الآيات روايات كثيرة ذكرها كثير من المفسرين . قال ابن كثير في « تفسيره » :